رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - (قوله أعلى الله مقامه) و لعل الروايات عمن لم يكن مؤمنا ثم آمن أخذت حال إيمانه
(قوله أعلى اللّه مقامه): و لعل الروايات عمن لم يكن مؤمنا ثم آمن أخذت حال إيمانه:
لا يخفى أن مجرد الاحتمال غير كاف، إذ لا يحرز معه شرط القبول و الحجية الذي هو العدالة، لاحتمال كون التعديل و الاستقامة قبل الرواية، فلا يكون الراوي حال روايته مستقيما عادلا حتى يجب قبول روايته، أو يكون التعديل و الاستقامة بعد الرواية، و لم يعلم منه إمضاء ما رواه أولا و الاعتراف بحقيته و صدقه (و قد يقال): إن غرض المصنف دعوى الظهور و الظن كما ينبىء عنه كلامه فيما بعد، فانه صريح في ذلك و هو كذلك، فان الظاهر أن المعدلين إنما أرادوا حال الرواية حتى يكون نافعا في مقام العمل، و قد عرفت أن الظنون الرجالية حجة و معتبرة فيما بينهم، و لكن لا يخفى أن كون التعديل و المدح و التوثيق ناظرا إلى حال الرواية مسلم لعدم النفع فيما سواه، و الغرض من التزكية إنما هو النفع لمن يقف عليها، و انما يحصل النفع لو كان المزكي ناظرا الى حال الرواية لا قبلها و لا بعدها، إلا أن هذا لا يقضي باختصاص الأخذ من الراوي في حال استقامته دون غيره، بحيث لا يؤخذ من غير المستقيم و غير المؤمن أصلا سواء أكانت له حالتان، أم كان غير مستقيم مدة حياته، فانه خلاف المعروف و المعلوم، إذ الطائفة قد عملت بأخبار جملة من المعروفين بالانحراف و سوء العقيدة كعبد اللّه بن بكير، و سماعة بن مهران، و أمثالهم، بل عدوا بعضهم من أهل الإجماع، كما صرح به الشيخ الطوسي و غيره في جملة