رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - (قوله أعلى الله مقامه) (و أيضا القصر على التثبت لعله يستلزم سد باب اكثر التكاليف، فتأمل)
بحيث لا تفي بتلك الأحكام و إن انضمت تلك الموارد إلى المعلومات الأخر الثابتة باجماع و نحوه، للعلم الاجمالي ببقاء أحكام و تكاليف في الواقع وراء ذلك، فلا يمكن إجراء الأصول فيها، و حينئذ فلابد من القول بانفتاح الظن في التعديلات، بل في التزكية بقول مطلق، أعني في كل ما يقبل قوله كالموثق و الحسن، بل و مطلق المتحرز عن الكذب على ما هو الأقوى من اعتباره (و قد يقال) بمنع بقاء العلم الاجمالي كذلك، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى ذلك، و يحتمل بعيدا إرجاع هذا إلى ما تقدم سابقا من دعوى كون التثبت لا يعتبر فيه العلم و أنه يكفي فيه الظن.
(و حاصله) على هذا أنا لو اقتصرنا في التثبت على العلمي لانسدّ باب أكثر التكاليف لكثرتها و قلة موارد العلم، و قد يمنع كما عرفت.
و أما قوله: «و مع ملاحظة الخ» فالظاهر أنه يريد أنك لا تقول بانفتاح باب الظن إلى حد تعتبر قول محتمل العدالة و مظنون الفسق، و لا تقول بلزوم التبين فيه، بل تجرى عليه حكم العادل الذي هو وجوب القبول من دون تبين، فانه- بعد ملاحظة الأمر بالتبين و اشتراط العدالة في القبول و التمكن من الظن بها من غير عسر و مشقة- يحصل الشك في حجية هذا القسم من الخبر و دخوله تحت أدلة القبول، و الأصل عدم الحجية، و حينئذ فيكون التبين لازما كمقطوع الفسق.
(نعم) مظنون العدالة داخل تحت أدلته، لظهور دخوله مع ما سمعت من الإجماع و غيره، و سدّ باب أكثر التكاليف (و قد يقال) بأن اللازم- بعد الحكم بالانفتاح- القول باعتبار كل ظن لم يقم على عدم اعتباره دليل، و حينئذ فلا يخرج إلا مقطوع الفسق (و قد يجاب): بان المنفتح إنما هو الذي لا يبقى معه العلم ببقاء التكليف، و حينئذ فمظنون الفسق كمقطوعه لا علم ببقاء التكليف معه، و حينئذ فلا حجية فيه، و لا