رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الفائدة الخامسة عشرة في أن المعنبر حال الراوي وقت الأداء لا وقت التحمل
هكذا أجاب شيخنا[١] البهائي في كتابه (مشرق الشمسين) أعلى اللّه مقامه، إلا أنه كما ترى يقضي- بظاهره- بعدم اعتبار الموثق من الأخبار إذ لو كان معتبرا لما احتيج الى إحراز كون الرواية عنه إنما كانت قبل الوقف أو بعد رجوعه الى الحق أو كون أصله أو كتابه الذي أخذت الرواية منه مأخوذا عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد و المعول إذ الموثق في نفسه حجة و إن لم يعلم من أين أخذ، نعم لا بد من إحراز الوثاقة لراوي ذلك الخبر، و بعد إحراز وثاقته كان معتبرا و حجة من غير فرق بين كونه قبل الوقف أو بعده أو معه، و هكذا أصله و كتابه الذي تؤخذ الرواية منه، و قد عرفت غير مرة أن الموثق حجة كالصحيح و أما ما ذكر- أعلى اللّه مقامه- من تحاشي الشيعة عنهم و تجنبهم جدا فليس على اطلاقه- أعني حتى من جهة أخذ الرواية عنه لو كان ثقة في دينه- و لا خصوصية للواقفية في ذلك، بل هم و الفطحية و غيرهم من سائر الفرق المنحرفين على حدّ سواء في القبول مع الوثاقة، و العدم مع العدم، و إنما الغرض من أمر الأئمة- عليهم السلام- بالتجنب عنهم اظهار الإنكار عليهم حفظا للعوام و جهال الشيعة و ضعفائهم من عقائدهم و مذاهبهم الفاسدة خوفا من الانحراف عليهم و حصول الشبهة لهم، فلذا أمروا بالتجنب لهم حتى يعرفوا بذلك من بين الشيعة فيظهروا البراءة منهم كغيرهم من سائر المنحرفين عن الحق.
[١] راجع: أول هذه الفائدة إلى هنا في مشرق الشمسين( ص ٧- ص ٨) طبع ايران.