شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٢٨ - الصحيح والأعمّ
توضيح ذلك: أنّ المولى إذا أمرنا بإيجاد شيء وشككنا في حصول امتثاله بالإتيان بمصداق خارجي فله صورتان يختلف الحكم فيهما:
١ ـ أن يُعلم صدق عنوان المأمور به على ذلك المصداق، ولكن يُحتمل دخل قيد زائد في غرض المولى غير متوفّر في ذلك المصداق، كما إذا أمر المولى بعتق رقبة، فإنّه يُعلم بصدق عنوان المأمور به على الرقبة الكافرة، ولكن يُشكّ في دخل وصف «الإيمان» في غرض المولى، فيحتمل أن يكون قيداً للمأمور به.
فالقاعدة في مثل هذا: الرجوع إلى أصالة الإطلاق في نفي اعتبار القيد المحتمل اعتباره(١)، فلا يجب تحصيله، بل يجوز الاكتفاء في الامتثال بالمصداق المشكوك، فيمتثل في المثال لو أعتق رقبة كافرة(٢).
ـ
فيقال بصحّة رجوع الأعمي... .
١) لأنّ شرط التمسّك بأصالة الإطلاق إحراز صدق عنوان المطلق على الفرد الذي لم يتّصف بالشيء المشكوك، وإحراز صدق عنوان المطلق على الفرد الذي لم يتّصف بالشيء المشكوك متحقّق في المقام؛ لأنّ «الرقبة» تطلق حقيقة على الرقبة الكافرة أيضاً، فشرط التمسّك بأصالة الإطلاق متحقّق في المقام، وعليه فيصحّ التمسّك بأصالة الإطلاق في المقام لنفي الشيء المشكوك، وهو «اعتبار الإيمان»، فيقال بأنّ مقصود المولى عتق مطلق الرقبة سواء كانت مؤمنة أم كافرة.
٢) لصدق عنوان المأمور به على الرقبة الكافرة؛ لأنّها أحد أفراد المعنى