شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٩٩ - الفرق بين هذا القول والقول الأوّل
............................................................................
ـ
بل هو ظاهر جليّ بذاته.
ويُقصد من قيد «بغيره» أن يكون معلولاً للغير.
وهذا القسم من الوجود من قبيل وجود زيد، فهو موجود في نفسه، وموجود لنفسه، إلّا أنّ وجوده بغيره؛ لأنّ العلّة الأصليّة لوجود زيد هو إرادة الله سبحانه، فهو تعالى الخالق له، والمعدّ الموجِد له هما أبواه.
٣ـ الوجود العرض[٨٧]، وهو وجود مستقلّ غير جليّ معلول للغير، وقد اصطلح عليه بـ«الوجود في نفسه لغيره بغيره».
ويُقصد من قيد «في نفسه» أن يكون الوجود بشكل مستقلّ بأن يجعل موضوعاً في الجملة أو محمولاً فيها.
ويُقصد من قيد «لغيره» أن يحتاج هذا الوجود في عالم الخارج إلى ما يُظهره.
ويُقصد من قيد «بغيره» أن يكون معلولاً للغير.
وهذا القسم من الوجود من قبيل
وجود القيام، فهو موجود في نفسه، إلّا أنّ وجوده لغيره؛ إذ يحتاج لدى وجوده في
عالم الخارج إلى ما يُظهره؛ لأنّه لا يمكن تحقّق «القيام» في عالم الخارج إلّا ضمن
قالب كوجود زيد ـ مثلاً ـ يظهر
[٨٧] عُرّف «العرض» في فنّ المعقول بأنّه الماهية التي توجد في ضمن موضوع، وبعبارة أُخرى «العرض: هو الموجود في شيء غير متقوم به»، الحكمة المتعالية ٤: ٢٣٥.