شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٧ - فائدته
المدوّن(١)
للاستعانة به على الاستدلال على إثبات الأحكام الشرعيّة،
ـ
الفعليّة في المقام؟ فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى أدّلة
الأحكام الشرعيّة ليتمّ الوقوف على حكم المكلّف في هذه الواقعة، ولابدّ من استناد
الحكم المستنبط إلى دليل وبرهان ليكون المكلّف معذوراً فيما توصّل إليه من الحكم
ويكون حجّة له عند مولاه.
١) إنّ أوّل من ألقى قواعد علم الأصول بشكل منتظم وتعمّق في مسائله هو الإمام محمد الباقر ثمّ الإمام جعفر الصادق ‘ في عصر النمو والتفاعل العلمي الإسلامي[٥٥]، ولكن وقع الخلاف في أوّل مؤلّف لهذه المسائل على قولين:
١ـ مذهب أهل البيت *: إن أوّل مدوّن هو هشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق والكاظم ‘ في كتابه «مباحث الألفاظ والأخبار كيف تصل»[٥٦].
٢ـ مذهب العامّة: وقد اختلفوا
فيه على أقوال، فاختار جلال الدين السيوطي في كتاب «الوسائل في مسامرة الأوائل»
أنّ أوّل مؤلّف لعلم الأصول هو الشافعي[٥٧]، وذهب ابن خلكان في كتاب «وفيات
الأعيان» إلى أنّه القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم[٥٨]، واختار ابن النديم في
[٥٥] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ٣١١، قوله: فاعلم أنّ أوّل من أسّس أصول الفقه...
[٥٦] المصدر السابق.
[٥٧] الوسائل في مسامرة الأوائل ١: ١٠٣، قوله: أوّل من صنّف في أصول الفقه...
[٥٨] وفيات الأعيان: ٣٨٢، قوله: وأوّل من وضع الكتاب في أصول الفقه...