شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٨ - فائدته
ففائدته إذاً: الاستعانة على الاستدلال للأحكام من أدلّتها(١).
«الفهرست» أنّ الأوّل هو محمّد بن الحسن الشيباني[٥٩].
١) تقدّم أنّ الغرض المهم من علم الأصول هو القدرة على استنباط الأحكام الشرعية، ثمّ ذكر المصنّف ; هنا أنّ فائدة علم الأصول هي الاستعانة على الاستدلال لثبوت الأحكام التكليفيّة من أدلّتها، وبعبارة أخرى: هي القدرة على استنباط الأحكام الشرعية؛ لأنّ الاستعانة بشيء فرع القدرة عليه، وهنا قد يُقال: ما هي النسبة بين غرض العلم وفائدته؟
الجواب: إنّ المراد من «غرض العلم» هو ما يحثّ مؤسّس هذا العلم على تأسيس هذا العلم، ويكون تحقّقه بعد تأسيسه، فيكون «علّة غائية متقدّمة على [العلم] من حيث الماهية، ومتأخّرة [عنه] من حيث الوجود»[٦٠].
وأمّا المراد من «فائدة العلم» ففي معناها قولان:
القول الأول: فائدة العلم هي ما يتحقّق بعد تأسيس العلم، ولم تحثّ مؤسّس العلم على تأسيس هذا العلم، وعليه تكون النسبة بين «الغرض» و«الفائدة» هي التباين.
القول
الثاني: فائدة العلم هي ما تحقّقت
بعد تأسيس العلم، سواء حثّت المؤسّس على تأسيس العلم أم لا، وبناء على هذا القول
تكون النسبة بين
..........................................................................
ـ
[٥٩] الفهرست: ٢٥٥، قوله: وله كتب مصنّف وأصول في الفقه...
[٦٠] مفاتيح الغيب للملّا صدرا ١: ٢٩٠.