شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٤ - فائدته
فائدته
إنّ كلّ
متشرّع(١) يعلم(٢) أنّه ما من فعل من أفعال الإنسان(٣)
الاختياريّة(٤) إلّا وله حكم في
الشريعة الإسلاميّة المقدّسة من وجوب أو
ـ
١) قد يُقال: إنّ «المتشرّع» يشمل الفقيه وغيره، ومن الواضح أنّ غير الفقيه لا يكون متضلّعاً في المسائل الأصوليّة عادة؛ وذلك لابتعاده عن هذه البحوث، فإطلاق عبارة المصنّف ; غير صحيحة.
والجواب: يجب على كلّ متشرّع معرفة طرق الوصول إلى الأحكام الشرعيّة حتّى يمتثل الأوامر الشرعيّة، ويتحتّم في الوصول إلى الحكم الشرعي تعلّم علم الأصول وسائر العلوم التي يتوقّف عليها معرفة الأحكام الشرعيّة الواقعيّة والظاهريّة، والفقهاء العظام قد كَفَوْا عموم الناس عناء الوصول بأنفسهم إلى هذه الأحكام، فأخذوا على عاتقهم تعلّم علم الأصول وباقي العلوم المعرفيّة ليتوصّلوا من خلالها إلى الأحكام الشرعية، فيبلِّغونها إلى المتشرّعين، وعليه تكون إطلاق عبارة المصنّف ; صحيحة بلحاظ الحكم الأوّلي المتوجّه إلى جميع المتشرّعين.
٢) بالعلم الإجمالي لا التفصيلي.
٣) سواء كان مسلماً أم كافراً حسب مشهور الإماميّة بأنّ الكفّار أيضاً مكلّفون بالفروع كتكليفهم بالأصول.
٤)
احترز المصنّف ; بهذا القيد عن الأفعال غير الاختيارية؛ لأنّها غير