شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٠ - أمّا الكلام في المقام الأوّل
بالإرادة عرض محمول على الإنسان وهو خارج عن حقيقة الإنسان، فلابدّ من واسطة تصحّح عروض الحركة على الإنسان، وهي في المقام »الحيوانيّة«، وهذه الواسطة داخلة في حقيقة الموضوع، أعني: الإنسان، وهي أعمّ منه؛ لأنّ كلّ إنسان حيوان ولا عكس.
القسم الثالث: أن يتوقّف العروض على واسطة خارجيّة، وتتصوّر هذه الواسطة على أربع صور:
١ـ أن تكون الواسطة مساوية للموضوع، مثل: الإنسان ضاحك، فالضحك يعرض على الإنسان؛ لأنّه خارج عن حقيقته ويحتاج في العروض إلى واسطة تصحّح هذا الحمل، وهذه الواسطة هي »التعجّب«، فإنّ الإنسان يتعجّب فيضحك، و»التعجب« أمر خارج عن حقيقة الإنسان، فهو واسطة خارجيّة، ومساوٍ له؛ لأنّ كلّ إنسان متعجّب بالقوّة، وكلّ متعجّب بالقوّة إنسان، فيكون «التعجّب» واسطة خارجيّة مساوية للموضوع وهو «الإنسان» في المثال.
٢ـ أن
تكون الواسطة أعمّ من الموضوع، مثل: الناطق متحرّك بالإرادة، فـ«متحرّك بالإرادة»
عرض في هذا المقام على «الناطق»، وهو خارج عن حقيقة الناطق، ولهذا احتاج إلى واسطة
تصحّح هذا العروض، وهذه الواسطة هي »الحيوانيّة«، وبما أنّ «الحيوانية» خارجة عن حقيقة
الناطق أصبحت الواسطة خارجيّة، ودليل خروج «الحيوانيّة» عن الناطق؛ لأنّ الناطق
مشتقّ،
..........................................................................
ـ