شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣١٤ - المسألة الثالثة دلالة لفظ «الأمر» على الوجوب
ولا في المستعمل فيه(١).
ـ
العراقي وذهب إلى عدم حجيّته؛ لأنّ التبادر على قسمين:
الأوّل: التبادر النابع من نفس اللفظ من دون لحاظ شيء آخر، وهذا التبادر هو من العلامات الدالّة على المعنى الحقيقي كما تقدّم.
الثاني: التبادرالحاصل من كثرة الاستعمال، وسيأتي بأنّ هذا التبادر لا يكون علامة على الحقيقة عند العرف.
والتبادر في المقام هو من القسم الثاني؛ لأنّه يحصل من كثرة استعمال لفظ الأمر في الوجوب، فلا يكون علامة على الحقيقة [٢٥٥].
١) لعدم تحقّق الانصراف الذي استدلّ به الشيخ العراقي؛ لأنّ لفظ الأمر ـ بناء على ما ذهب إليه ـ قد وُضع لأصل الطلب، وهو موجود في الطلب الشديد والطلب الضعيف على حدّ سواء؛ وعليه كما يكون الضعف زائداً على أصل الطلب ومحتاجاً إلى قرينة تدلّ عليه، تكون الشدّة أيضاً زائدة على أصل الطلب ومحتاجة إلى قرينة تدلّ عليها، فيتحتّم نصب قرينة لبيان المقصود في حالتي الضعف والشدّة.
وأمّا مجرّد وجود السنخية في المعنى بين الطلب والشدّة فإنّها لا تُعدّ قرينة عرفية لتكون دليلاً على الانصراف الذهني.
وعليه يكون الادّعاء بحصول الانصراف من نفس لفظ الأمر إلى الطلب
[٢٥٥] مقالات الأصول ١: ٢٠٧، قوله: ثمّ إنّ الطلب المظهر به وجوبي... .