شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣١٣ - المسألة الثالثة دلالة لفظ «الأمر» على الوجوب
والحقّ أنّه ليس قيداً في الموضوع له(١).
وعليه يتّضح وجود سنخية بين الطلب الشديد والوجوب في المعنى.
الحالة الثانية: الطلب الضعيف.
و«الطلب» يعني إرادة إتيان الفعل، و«الضعف» هنا يعني عدم المنع من الترك، فالطلب الضعيف يعني إرادة إتيان الفعل مع عدم المنع من الترك.
ومعنى الاستحباب هو إرادة إتيان الفعل مع الترخيص في الترك.
وعليه يتّضح عدم وجود سنخية بين الطلب الضعيف والاستحباب في المعنى، فيتحتّم على الآمر نصب قرينة تكشف للمخاطب ترخيصه في الترك.
المرحلة الثانية: إذا كان الآمر في مقام البيان وذكر لفظ الأمر([٢٥٣]) من دون أيّة قرينة فسيدلّ الأمر ـ وفق انصراف الذهن ـ على المرتبة الشديدة المنطبقة على الوجوب؛ لوجود السنخيّة بين الطلب الشديد والوجوب.
وعليه يكون «الانصراف الذهني» هو المنشأ لظهور لفظ الأمر في الوجوب([٢٥٤]).
١) فلَم
يُوضع لفظ الأمر للوجوب كما ذهب إليه المشهور؛ لأنّ عمدة دليلهم هو تبادر الذهن
إلى الوجوب من لفظ الأمر، كما تقدّم، وقد ردّه الشيخ
[٢٥٣] المقصود من إطلاق لفظ الأمر هو عدم نصب قرينة على إرادة الطلب الجامع للمرتبة الشديدة الدالّة على الوجوب والمرتبة الضعيفة الدالّة على الاستحباب، وكذلك عدم نصب قرينة على إرادة خصوص المرتبة الضعيفة من الطلب الدالّة على الاستحباب.
[٢٥٤] نهاية الأفكار ١: ١٦٠، قوله: الجهة الثالثة: إنّ الأمر هل هو حقيقة في...