شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - الصحيح والأعمّ
والصحيح إذاً معناه(١): «تامّ الأجزاء والشرائط»، فالنزاع يرجع هنا إلى أنّ الموضوع له خصوص تامّ الأجزاء والشرائط من العبادة أو المعاملة، أو الأعمّ منه ومن الناقص(٢).
الثالثة: إنّ ثمرة النزاع هي(٣): صحّة رجـوع القائـل بالوضع للأعمّ ـ المسمّى بـ«الأعمّـي» ـ إلى أصـالة الإطـلاق، دون القائل بالوضع للصحيح ـ المسمّى بـ«الصحيحي» ـ فإنّه لا يصحّ له الرجوع إلى أصالة إطلاق اللفظ.
١) والمقصود أنّ المتبادر من لفظ «الصحيح» هو تامّ الأجزاء والشرائط، لا المتبادر من «العبادة»؛ لأنّ المصنّف ; سيختار الوضع للأعمّ لا الصحيح، وسيستدلّ على ذلك بأنّ المتبادر من ألفاظ العبادات هو المعنى الأعمّ.
٢) فيختار «الصحيحي» القول بأنّ الموضوع له في العبادة أو المعاملة هو تامّ الأجزاء والشرائط فقط، وعليه يكون استعمالهما في الفاسدة التي نقص جزؤها أو شرطها استعمالاً في غير ما وضع له.
ويختار «الأعمّي» القول بأنّ الموضوع له في العبادة أو المعاملة هو معنى كلّي له فردان، أحدهما تامّ الأجزاء والشرائط، والآخر ناقص الأجزاء أو الشرائط، وعليه يكون استعمالهما في الفاسدة التي نقص جزؤها أو شرطها استعمالاً فيما وضع له؛ لأنّه استعمال لأحد فردي المعنى الحقيقي[١٨٦].
٣) عند حصول الشكّ في جزئية شيء أو شرطيّته في العبادة أو المعاملة،
[١٨٦] المحاضرات ١: ١٣٧، قوله: فتحصّل أنّ الصحّة التي هي داخلة في ...