شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٩٤ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
وإنّما وقع البحث والخلاف في جواز إرادة أكثر من معنى واحد من المشترك(١) في استعمال واحد، على أن يكون كلّ من المعاني مراداً من اللفظ على حدة وكأنّ اللفظ قد جُعل للدلالة عليه وحده(٢)، وللعلماء في ذلك أقوال وتفصيلات كثيرة(٣) لا يهمّنا الآن التعرض لها.
١) ظاهر عبارة المصنّف ; اختصاص بحث جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى أو عدم جوازه في اللفظ المشترك، ولكنّ الكلام في المقام لا يختصّ به كما سيأتي تصريح المصنّف ; بذلك في التنبيه الأوّل فلاحظ، ولعلّه أتى باللفظ المشترك؛ لأنّه أظهر الأفراد.
٢) فيكون للمتكلّم إرادتان لا إرادةٍ واحدةٍ، ويكون استعماله بمنزلة استعمالين لا استعمالٍ واحدٍ، كأن يُريد من كلمة «العين» في آن واحد وفي استعمال واحد الذهب مستقلاً والفضّة مستقلةً.
٣) تبلغ خمسة أقوال:
القول الأوّل: مختار جماعة من الأعلام، منهم صاحب الكفاية والميرزا النائيني والشيخ ضياء العراقي والمصنّف، وهو عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى عقلاً، بمعنى أنّ هذا الاستعمال محالٌ عقلاً[١٥٥].
القول الثاني: مختار الميرزا القمّي، وهو عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى وضعاً؛ لاستلزام استعماله الغلط بحسب الوضع اللغوي وقواعد
[١٥٥] كفاية الأصول: ٣٦، قوله: إنّه قد اختلفوا في جواز استعمال...