شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
وإنّما الحقّ عندنا عدم جواز مثل هذا الاستعمال، الدليل:
إنّ استعمال أيّ لفظ في معنى إنّما هو بمعنى إيجاد ذلك المعنى باللفظ، لكن لا بوجوده الحقيقي، بل بوجوده الجعلي التنزيلي؛ لأنّ وجود اللفظ وجود للمعنى تنزيلاً، فهو وجود واحد يُنسب إلى اللفظ حقيقة أوّلاً وبالذات، وإلى المعنى تنزيلاً ثانياً وبالعرض، فإذا أوجد المتكلّم اللفظ لأجل استعماله في المعنى فكأنّما أوجد المعنى وألقاه بنفسه إلى المخاطب(١).
ـ
المحاورة العرفيّة[١٥٦].
القول الثالث: مختار جمع من أعلام المتأخّرين، منهم السيد الخميني، والسيد الخوئي، والسيد البروجردي، وصاحب وقاية الأذهان، وهو جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى مطلقاً[١٥٧].
القول الرابع: مختار صاحب المعالم وجماعة من أهل السنّة، وهو عدم جواز استعمال اللفظ المفرد في أكثر من معنى، وجواز استعماله في التثنية والجمع[١٥٨].
القول الخامس: مختار جمع آخر من أهل السنّة، وهو عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى في الكلام الموجب، وجواز استعماله في الكلام السالب[١٥٩].
١) ذكر المصنّف ; قبل بيان أصل الاستدلال مقدّمات ثلاث:
[١٥٦] القوانين ١: ٦٧،قوله: والأظهر عندي عدم الجواز مطلقاً...
[١٥٧] محاضرات في أصول الفقه ١: ٢١٠، قوله: فتحصّل من جميع ما ذكرناه...
[١٥٨] معالم الدين ١: ٩٧، قوله: لكنّه في المفرد مجاز وفي غير المفرد حقيقة...
[١٥٩] الفصول الغرويّة: ٥٧، قوله: حجّة من خصّ الجواز بالنفي: أنّ النفي...