شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٧٣ - المبحث الثاني عشر الأصول اللفظيّة
من اللفظ، بأن لم يُعلم وجود القرينة على إرادة المجاز مع احتمال وجودها(١)، فيقال حينئذ: «الأصل الحقيقة»، أي: الأصل(٢) أن نحمل الكلام على معناه الحقيقي، فيكون حجّة فيه للمتكلّم على السامع وحجّة فيه للسامع على المتكلّم، فلا يصحّ من السامع الاعتذار في مخالفة الحقيقة، بأن يقول للمتكلّم: «لعلّك أردت المعنى المجازي» ولا يصحّ الاعتذار من المتكلّم بأن يقول للسامع: «إنّي أردت المعنى المجازي».
٢ ـ أصالة العموم: وموردها ما إذا ورد لفظ عامّ وشُكّ في إرادة العموم منه أو الخصوص(٣) ـ أي: شُكّ في تخصيصه ـ فيقال حينئذ «الأصل العموم» فيكون حجّة في العموم على المتكلّم أو السامع.
٣ ـ
أصالة الإطلاق: وموردها ما إذا ورد لفظ مطلق(٤) له حالات وقيود
ـ
١) ومثال ذلك ما لو قال المتكلّم: جئني بأسد، ووقع الشكّ في إرادة المعنى الحقيقي أو المجازي، لاحتمال وجود قرينة على إرادة الرجل الشجاع، لكن لا يُقطع بوجودها.
٢) والمقصود منه القاعدة والقانون السائد عند العقلاء، وكذا الكلام في باقي الأصول.
٣) ومثال ذلك أن يقول المتكلّم: أكرم العلماء، ويقع الشكّ في إرادة جميع العلماء أو العلماء العدول فقط.
٤) يكمن الفرق بين العامّ والمطلق في أنّ الشمول في العامّ يُستفاد من