شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٧٥ - المبحث الثاني عشر الأصول اللفظيّة
ويُلحق
بأصالة عدم التقدير أصالة عدم النقل وأصالة(١) عدم الاشتراك
وموردهما ما إذا احتمل معنى ثان موضوع له اللفظ، فإن كان هذا الاحتمال مع فرض هجر
المعنى الأوّل «وهو المسمّى بالمنقول» فالأصل «عدم النقل»(٢)، وإن كان
مع عدم هذا الفرض «وهو المسمّى بالمشترك»(٣)، فإنّ الأصل «عدم
الاشتراك»،(٤) فيحمل اللفظ في كلّ منهما على إرادة المعنى الأوّل ما لم
يثبت النقل والاشتراك.
أمّا
إذا ثبت النقل فإنّه يُحمل على المعنى الثاني(٥)، وإذا ثبت الاشتراك،
فإنّ
ـ
١) المقصود من الأصل في أصالة عدم النقل وأصالة عدم الاشتراك هو استصحاب العدم.
٢) كما إذا وقع الشكّ في أنّ لفظ الغنيمة ـ مثلاً ـ هل نُقل من معناه العام الشامل لمطلق الفائدة إلى خصوص الغنائم الحربيّة بحيث هُجر المعنى الأوّل أو لا؟ فالأصل هنا عدم النقل.
٣) المشترك اللفظي.
٤) كما إذا وقع الشكّ في أنّ لفظ «القتل» الموضوع لإزهاق النفس هل وُضع أيضاً للضرب المبرح فيكون لفظ «القتل» مشتركاً بين «إزهاق الروح» و«الضرب المبرح» أو لا؟ فمقتضى الأصل في المقام هو عدم الاشتراك.
٥) كما هو الحال في لفظ الصلاة التي نُقلت من معناها السابق وهو الدعاء أو الميل إلى الأفعال الشرعيّة المخصوصة، كما تقدّم.