منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٧ - المعنى
و تحقيق المقام أنهم قسّموا دور الفلك الذي يسير فيه الكواكب اثنا عشر قسما و سمّوا كلّ قسم برجا كما قال سبحانه:
وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ و قال: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً قال الرازي البروج هي القصور العالية سمّيت بروج الكواكب لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكّانها، ثمّ إنّهم قسّموا كلّ برج ثلاثين قسما و سمّوا كلّ قسم درجة و سمّوا البروج بهذه الأسماء:
الحمل، الثور، الجوزا، السرطان، الاسد: السنبلة، الميزان، العقرب، القوس، الجدى، الدلو، الحوت، و الشّمس تسير كلّ برج منها في شهر واحد، فتحصل تمام دورتها لتلك البروج في سنة كاملة و به تحصل السّنة و هي ثلاثمأة و خمسة و ستّون يوما و شيء تنزل كلّ يوم في منزل و ما قاله ابن عباس في كلامه الذي حكيناه لعلّه مبنىّ على ما هو الشّايع في ألسنة النّاس من تقدير السنّة بثلاثمأة و ستّين يوما و إن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشّمس و القمر فتأمل، هذا و ما ذكرناه في سير الشمس انّما هو بحسب حركتها الذاتية، و أما حركتها بسبب حركة الفلك الأعظم فتتمّ في اليوم بليلته، و أمّا القمر فيسير كلّ برج في أزيد من يومين و نقص من ثلاثة أيّام و تمام دورتها في ثمانية و عشرين ليلة، و له في كلّ ليلة منزل.
فمنازله ثمانية و عشرون مسمّاة بتلك الأسماء:
الشرطين، البطين، الثريا، الدبران، الهقعة، الهنعة، الذراع، النثرة، الطرفة، الجبهة، الدبرة، الصرفة، العواء، السماك، الغفر، الزبانا، الاكليل، القلب، الشولة، النعايم، البلدة، سعد الذابح، سعد بلع، سعد السعود، سعد الاخبية، فرغ الدلو المقدم، فرغ الدلو المؤخر، الرشا، و هو بطن الحوت و إلى تلك المنازل اشير في قوله سبحانه: