منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٣ - الاول في ذكر نسب عمرو بن العاص
قال: إن عمرو بن العاص خطب النّاس بالشّام فقال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على جيش فيه أبو بكر و عمر فظننت أنّه إنّما بعثني لكرامتي عليه فلمّا قدمت قلت يا رسول اللّه أي النّاس أحبّ إليك؟ فقال ٦: عايشة، فقلت: من الرّجال؟
قال: أبوها، و هذا علىّ يطعن على أبي بكر و عمر و عثمان، و قد سمعت رسول اللّه ٦ يقول: إنّ اللّه ضرب بالحقّ على لسان عمر و قلبه، و قال في عثمان: إنّ الملائكة تستحي من عثمان.
و قد سمعت عليّا و إلّا فسمّتا يعني اذنيه يروى على عهد عمر إنّ نبي اللّه نظرا إلى أبى بكر و عمر مقبلين، فقال: يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين ما خلا النّبيين منهم و المرسلين و لا تحدّثهما بذلك فيهلكا.
فقام عليّ ٧ فقال: العجب لطغاة أهل الشّام حيث يقبلون قول عمرو و يصدّقونه و قد بلغ من حديثه و كذبه و قلّة ورعه أن يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و لعنه رسول اللّه ٦ سبعين لعنة و لعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن.
و ذلك انّه هجا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بقصيدة سبعين بيتا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
اللّهم إنّي لا أقول الشّعير و لا احلّه فالعنه أنت و ملائكتك بكلّ بيت لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة.
ثمّ لما مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال: إن محمّدا قد صار أبتر لا عقب له و إنّي لأشنا الناس له و أقولهم فيه سوء فأنزل فيه:
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.
يعني هو الأبتر من الايمان من كلّ خير ما لقيت من هذه الامة من كذا بيها و منافقيها لكأنّى بالقرّاء الضعفة المتهجدين رووا حديثه و صدّقوه فيه و احتجّوا علينا أهل البيت بكذبه: انا نقول خير هذه الامة أبو بكر و عمر و لو شئت لسمّيت الثالث، و اللّه ما أراد بقوله في عايشة و انتهى الارضاء معاوية بسخط اللّه عزّ و جلّ، و لقد استرضاه بسخط اللّه.
و أمّا حديثه الذي يزعم انّه سمعه منّي فلا و الذي فلق الحبّة و برىء النسمة