منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠ - الثاني فى تحقيق الذكر و المستفاد من قوله
عمران قال: تعالى و احملي هذا حمل دقيق وضعيه في أرض موسى بن عمران وضعا دقيقا.
قال فلمّا بلغ موسى ٧ بلاده قال: يا ربّ بما بلّغت هذا ما أرى؟ قال تعالى: إنّ عبدي هذا يصبر على بلائي و يرضى بقضائي، و يشكر على نعمائي.
و في البحار من تفسير الامام ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: الا فاذكروا يا امّة محمّد محمّدا و آله عند نوائبكم و شدائدكم لينصرنّ اللّه بهم ملائكتكم على الشّياطين الّذين يقصدونكم، فانّ كلّ واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته و ملك عن يساره يكتب سيئاته، و معه شيطانان من عند إبليس يغويانه.
فاذا وسوسا في قلبه ذكر اللّه و قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم و صلّى اللّه على محمّد و آله حبس الشّيطانان ثمّ صارا إلى إبليس فشكواه و قالا له: قد أعيانا أمره فامددنا بالمردة و لا يزال يمدّهما حتّى يمدّهما بألف مارد فيأتونه فكلّما راموه ذكر اللّه و صلّى على محمّد و آله الطّيّبين لم يجدوا عليه طريقا و لا منفذا.
قالوا لابليس ليس له غيرك تباشره بجنودك فتغلبه فتغويه فيقصده إبليس بجنوده، فيقول اللّه تبارك و تعالى للملائكة: هذا إبليس قد قصد عبدي فلانا، أو أمتي فلانة بجنوده ألا فقاتلوه، فيقاتلوه بازاء كلّ شيطان رجيم منهم مأئة ألف ملك و هم على افراس من نار بأيديهم سيوف من نار و رماح من نار و قسىّ و نشاشيب[١] و سكاكين و أسلحتهم من نار.
فلا يزالون يجرحونهم و يقتلونهم بها و يأسرون إبليس فيضعون عليه تلك الأسلحة فيقول: يا ربّ وعدك وعدك قد أجّلتني إلى يوم الوقت المعلوم، فيقول اللّه تبارك و تعالى للملائكة: وعدته أن لا اميته و لم أعده أن لا اسلّط عليه السّلاح و العذاب و الآلام اشتقوا منه ضربا بأسلحتكم فانّي لا اميته فيسخنونه بالجراحات ثمّ يدعونه، فلا يزال سخين العين[٢] على نفسه و أولاده المقتولين
[١] جمع النشائب بالضم و التشديد و هو النبل
[٢] اى باكى العين.