منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٤ - تنبيه
دنيا، و طالب علم، فمن اقتصر من الدّنيا على ما أحلّ اللّه له سلم، و من تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب أو يراجع، و من أخذ العلم من أهله و عمل بعلمه نجا، و من أراد الدّنيا فهي حظّها. و عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من أراد الحديث لمنفعة الدّنيا لم يكن له في الآخرة نصيب، و من أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدّنيا و الآخرة. و عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على دينكم، فانّ كلّ محبّ شيء يحوط ما أحبّ و قال ٧:
أوحى اللّه إلى داود ٧ لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدّنيا فيصدّك عن طريق محبّتي، فانّ أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين إلىّ، إنّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم. و عن ربعي بن عبد اللّه عمّن حدّثه عن أبي جعفر ٧ قال: من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يمارى به السّفهاء أو يصرف به وجوه النّاس إليه فليتبوّء مقعده من النّار، إنّ الرّياسة لا تصلح إلّا لأهلها. و عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال: يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد. و عن حفص أيضا قال: قال أبو عبد اللّه ٧: قال عيسى بن مريم ٧: ويل للعلماء السوء كيف تلظّى عليهم النّار. و عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى:
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ. قال: هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره. و عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين ٧ يحدّث عن النّبيّ ٦ أنّه قال في كلام له: العلماء رجلان: رجل عالم أخذ بعلمه فهذا ناج، و عالم