منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨ - الثاني فى تحقيق الذكر و المستفاد من قوله
قال الطبرسيّ (ره) هو عام في الأذكار و قراءة القرآن و الدّعاء و التّسبيح و التهليل و تضرّعا و خيفة أي متضرّعا و خايفا، و دون الجهر من القول، أى و متكلّما كلاما دون الجهر، لأنّ الاخفاء أدخل في الاخلاص و أبعد من الرّيا و أقرب إلى القبول و في الكافي و عدّة الدّاعي لأحمد بن فهد الحلّي عن النبيّ ٦ قال:
مكتوب في التّوراة الّتي لم تغير أن موسى سأل ربّه فقال: يا ربّ أ قريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فأوحى اللّه إليه يا موسى أنا جليس من ذكرني، فقال موسى: فمن في سترك يوم لا ستر إلّا سترك؟ فقال تعالى: الّذين يذكروني فأذكرهم و يتحابّون لي فاحبّهم فأولئك الّذين إذا أردت أن اصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.
و في عدّة الدّاعي عن النّبيّ ٦ ما جلس قوم يذكرون اللّه إلّا قعد معهم عدّة من الملائكة.
و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكرو اللّه و لم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة، ثمّ قال: قال أبو جعفر ٧ إنّ ذكرنا من ذكر اللّه و ذكر عدوّنا من ذكر الشّيطان.
و روى الحسن بن الحسن الدّيلمي عن النبيّ ٦ أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذّكر فيقومون على رؤوسهم و يبكون لبكائهم و يؤمّنون لدعائهم، فاذا صعدوا إلى السّماء يقول اللّه تعالى: يا ملائكتي أين كنتم؟ و هو أعلم، فيقولون:
يا ربّنا إنّا حضرنا مجلسا من مجالس الذكر فرأينا أقواما يسبّحونك و يمجّدونك و يقدّسونك و يخافون نارك، فيقول اللّه سبحانه: يا ملائكتي أذودها عنهم و اشهدكم أنّي قد غفرت لهم و أمنتهم ممّا يخافون، فيقولون: ربّنا إنّ فيهم فلانا و إنّه لم يذكرك فيقول تعالى: قد غفرت له بمجالسته لهم، الحديث.
و عنه أيضا من ذكر اللّه في السّوق مخلصا عند غفلة النّاس و شغلهم كتب اللّه له ألف حسنة و يغفر اللّه له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر.
و في عدّة الدّاعي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ موسى ٧ انطلق ينظر إلى اعمال