منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦ - الاول فى تحقيق الصراط و بيانه
ربّنا لغفور شكور.
و في غاية المرام للسيّد هاشم البحراني من طريق العامة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكا أن يسعر النّيران السّبع و أمر رضوان أن يزخرف الجنان الثّمان و يقول: يا ميكائيل مدّ الصّراط على متن جهنّم و يقول: يا جبرائيل انصب ميزان العدل تحت العرش و ينادى يا محمّد:
قرّب امّتك للحساب.
ثمّ يأمر اللّه تعالى أن يعقد على الصّراط سبع قناطر طول كلّ قنطرة سبع عشر ألف فرسخ، و على كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام فيسألون هذه الامّة نسائهم و رجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين ٧ و حبّ أهل بيت محمّد ٦ فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف و من لم يحبّ أهل بيت نبيّه ٦ سقط على أمّ رأسه على قعر جهنّم و لو كان معه من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقا.
و على القنطرة الثّانية فيسألون عن الصّلاة، و على الثّالثة يسألون عن الزكاة، و على الرّابعة عن الصيام، و على الخامسة عن الحجّ، و على السّادسة عن الجهاد، و على السّابعة عن العدل فمن أتى بشيء من ذلك جاز على الصّراط كالبرق الخاطف و من لم يأت عذّب و ذلك قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ يعنى معاشر الملائكة قفوهم يعنى العباد على القنطرة الأولى انّهم مسئولون عن ولاية عليّ ٧ و حبّ أهل البيت :.
و في البحار من تفسير الامام ٧ المفسر باسناده إلى أبي محمّد العسكري ٧ في قوله:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ.
قال: أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيّامنا حتّى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا، و الصّراط المستقيم هو صراطان: صراط في الدّنيا، و صراط في الآخرة فأمّا الصّراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلوّ و ارتفع عن التقصير و استقام فلم يعدل