منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤ - الاول فى تحقيق الصراط و بيانه
أعطاه اللّه جوازا على الصراط الذي هو جسر جهنّم قال (ره) و قال رسول اللّه ٦ لعليّ ٧: يا عليّ إذ كان يوم القيامة أقعد أنا و أنت و جبرئيل على الصراط و لا يجوز على الصراط أحد إلّا من كان معه برائة بولايتك و قال المفيد ;: الصراط بمعنى الطريق و لذلك يقال على ولاية أمير المؤمنين و الأئمة من ذريتهم عليهم السّلام: الصراط، لكونها طريق النجاة.
أقول: الصراط بهذين المعنيين مما اشير إليه في غير واحد من الأخبار، ففي الصافي و البحار من معاني الأخبار و تفسير الامام ٧ في تفسير قوله:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ.
عن الصّادق ٧ يعني أرشدنا للزوم الطريق المؤدِّي إلى محبّتك و المبلّغ إلى جنّتك و المانع من أن نتّبع أهوائنا فنعطب أو أن نأخذ بآرائنا فنهلك.
و عنه أيضا هي الطريق إلى معرفة اللّه و هما صراطان صراط في الدّنيا و صراط في الآخرة، فأمّا الصراط في الدّنيا فهو الامام المفترض الطاعة من عرفه في الدّنيا و اقتدى بهداه مرّ على الصّراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة، و من لم يعرفه في الدّنيا زلّت قدمه عن الصّراط في الآخرة فتردى في نار جهنّم، و في رواية نحن الصّراط المستقيم.
و في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي عن حفص بن غياث قال: وصف أبو عبد اللّه ٧ الصّراط فقال: ألف سنة صعود و ألف سنة هبوط و ألف سنة حذال.
و فيه عن سعد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الصّراط فقال:
هو أدقّ من الشّعر و أحدّ من السّيف، فمنهم من يمرّ عليه مثل البرق، و منهم من يمرّ عليه مثل الفرس، و منهم من يمرّ عليه ماشيا، و منهم من يمرّ عليه حبوا[١]، و منهم من يمرّ عليه متعلّقا فتأخذ النّار بعضه و تترك بعضه.
و فيه قال: حدّثني أبي عن عمر بن عثمان عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال:
لمّا نزلت هذه الآية:
[١] حبا الصبى يحبو إذا مشى على أربع، منه.