منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
قال: سبحان اللّه لقد كنت ظننت أنها في سورة إنّا فتحنا لك فتحا مبينا.
و نظيره انّ رجلا احضر ولده إلى القاضي فقال: يا مولانا إنّ ولدي هذا يشرب الخمر و لا يصلّى، فأنكر ولده ذلك فقال أبوه: أتكون صلاه بغير قراءة؟ فقال الولد إنّي أقرء القرآن و أعرف القرائة فقال له القاضي: اقرء حتى أسمع فقال:
|
علق القلب ربابا |
بعد ما شابت و شابا |
|
|
إنّ دين اللّه حقّ |
لا ترى فيه ارتيابا |
|
فقال له أبوه: إنّه لم يتعلّم هذا إلّا البارحة سرق مصحف الجيران و حفظ هذا منه فقال له القاضي: قاتلكم اللّه يتعلّم أحدكم القرآن و لا يعمل به.
قيل: ما وضعت سرّى عند أحد فأفشاه فلمته لأنّى أحقّ باللّوم منه اذ كنت أضيق صدرا منه قال الشّاعر:
|
إذ المرء أفشا سرّه بلسانه |
فصدر الّذي يستودع السرّ أضيق |
|
|
إذا ضاق صدر المرء عن سرّ نفسه |
و لام عليه آخرا فهو أحمق |
|
رأى الحسن ٧ يهوديّ فى أبهى زيّ و أحسنه و اليهودي في حال ردىّ و حال رثة، فقال: أليس قال رسولكم: الدّنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر؟ قال ٧ نعم، فقال: هذا حالي و هذا حالك، فقال ٧: غلطت يا أخا اليهودي و لو رأيت ما وعدني اللّه من الثّواب و ما أعدّ لك من العقاب لعلمت أنّك في الجنّة و انّي في السّجن.
حكى صاحب الأغاني قال: صلّى دلّال يوما خلف إمام بمكّة فقال:
وَ ما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي.
فقال: ما أدرى و اللّه، فضحك النّاس و قطعوا الصّلاة، فلمّا فرغوا عاتبه الامام و قال: ويلك لا تدع الجنون و السّفه قال: كنت عندي أنّك تعبد اللّه فلمّا سمعتك تستفهم ظننت أنّك قد شككت في ربّك فتب إليه.
قيل: دخل أعرابيّ في الجامع ليصلّي و كان اسمه موسى و وجد في طريقه