منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥١ - التنبيه الاول
المنقول بالاحاد.
و لأنّه معارض بالأخبار الدّالة على كون أبى بكر محبّا للّه و رسوله و كون اللّه محبّا له و راضيا عنه، قال تعالى فى حقّ أبى بكر: وَ لَسَوْفَ يَرْضى و قال ٦ إنّ اللّه يتجلّى للناس عامّة و يتجلّى لأبى بكر خاصّة، و قال ٦ ما صبّ اللّه شيئا فى صدرى إلّا و صبّه فى صدر أبى بكر، و كلّ ذلك يدلّ على أنّه كان يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله.
و أما الوجه الثاني و هو قولهم: الاية التي بعد هذه الاية دالّة على امامة عليّ ٧ فوجب أن تكون هذه الاية نازلة في عليّ.
فجوابنا أنا لا نسلّم دلالة الاية التي بعد هذه الاية على امامته، و سنذكر الكلام فيه، فهذا ما فى هذا الموضع من البحث و اللّه أعلم، انتهى كلامه هبط مقامه.
و يتوجّه عليه وجوه من الكلام و ضروب من الملام:
الوجه الاول- أنّ نسبته كون المراد بقوم يحبّهم و يحبّونه هو ابو بكر و أصحابه إلى عليّ ٧ بهت و افتراء، و إنما المرويّ عنه ٧ و عن حذيفة و عمّار و ابن عباس حسبما تعرفه أنّ المراد به هو ٧ و أصحابه.
الثاني- ما ذكره من الوجه الثاني من استدلال الامامية بأنّ الاية الواقعة بعد هذه الاية عنى قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ، فى حقّ عليّ ٧ فكان الأولى جعل ما قبلها أيضا فى حقّه فاسد، لأنّ أصحابنا و إن قالوا بكون إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ فى حقّه لكنّهم لم يستدلّوا بذلك على كون هذه الاية أعني: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ، فيه ٧ و إنّما استدلّوا على ذلك بالوجه الأوّل الّذى حكاه عنهم و يأتي توضيحه، و بما روي عن أمير المؤمنين ٧ من قوله يوم البصرة و اللّه ما قوتل أهل الاية حتّى اليوم و تلاها، و بما روي عن وجوه الصحابة مثل حذيفة و عمّار و ابن عبّاس من نزولها فيه ٧ كما قاله المرتضى في الشافي، و مثلهم الثعلبى قال فى تفسير قوله: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ الاية، هو عليّ بن أبي طالب.
الثالث- أنّ استدلاله على فساد مذهب الاماميّة بقوله: و تقرير مذهبهم إلى قوله:
و لما لم يكن كذلك علمنا فساد مذهبهم، سخيف جدّا، لأنّا لا ننكر ارتداد أبي بكر