منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٤ - اما الفصل الاول
المكتوبة ليحافظوا على جميعها كما أخفى ليلة القدر في ليالى شهر رمضان، و اسمه الأعظم في جميع الأسماء، و ساعة الاجابة في ساعات الجمعة لئلا يتطرّق التّشاغل بغيرها بل يهتمّ غاية الاهتمام بالكلّ فيدرك كمال الفضل.
(و استكثروا منها) فانّها خير موضوع فمن شاء أقلّ و من شاء أكثر.
روى في البحار من البصاير عن محمّد بن الحسين عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ابن العتبة العابدة قال: سمعت أبا جعفر ٧ و ذكر عنده الصلاة فقال: إنّ فى كتاب عليّ ٧ الذى إملا رسول اللّه ٦ إنّ اللّه لا يعذّب على كثرة الصلاة و الصيام و لكن يزيده جزاء «خيرا خ» و فى الوسايل عن الشيخ باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال:
أتى رسول اللّه ٦ رجل فقال: ادع اللّه أن يدخلني الجنّة فقال ٦: أعنّى بكثرة السّجود.
و فيه عن الصدوق باسناده عن أبي جعفر العطار قال: سمعت الصادق جعفر ابن محمّد ٨ يقول: جاء رجل إلى رسول اللّه ٦ فقال: يا رسول اللّه كثرت ذنوبى و ضعف عملى، فقال رسول اللّه ٦: أكثر السّجود فانّه يحطّ الذنوب كما تحتّ الرّيح ورق الشجر.
(و تقرّبوا بها) إلى اللّه سبحانه فانّها قربان كلّ تقىّ.
كما رواه في البحار من العيون باسناده عن محمّد بن الفضيل عن الرّضا ٧ قال: الصلاة قربان كلّ تقىّ.
و فيه من ثواب الأعمال باسناده عن موسى بن بكر عن أبي الحسن ٧ قال:
صلاة النّوافل قربان كلّ مؤمن.
بل هى أفضل ما يتقرّب به إليه تعالى.
كما يدلّ عليه ما رواه في الكافى باسناده عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم ٨ قال: و أوصانى