منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٢ - الفصل التاسع
الفصل التاسع
و لقد كنت معه ٦ لمّا أتاه الملاء من قريش، فقالوا له:
يا محمّد إنّك قد إدّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك و لا أحد من بيتك و نحن نسئلك أمرا إن أجبتنا إليه و أريتناه علمنا أنّك نبيّ و رسول و إن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب. قال ٦ لهم: و ما تسئلون؟
قالوا: تدع لنا هذه الشّجرة حتّى تنقلع بعروقها و تقف بين يديك فقال ٦: إنّ اللّه على كلّ شيء قدير فإن فعل اللّه ذلك بكم أ تؤمنون و تشهدون بالحقّ؟ قالوا: نعم. قال: فإنّي ساريكم ما تطلبون، و إنّى لأعلم أنّكم لا تفيئون إلى خير، و أنّ فيكم من يطرح في القليب، و من يحزّب الأحزاب. ثمّ قال ٦: يا أيّتها الشّجرة إن كنت تؤمنين باللّه و اليوم الاخر و تعلمين أنّي رسول اللّه فانقلعي بعروقك حتّى تقفى بين يديّ بإذن اللّه. و الّذي بعثه بالحقّ لانقلعت بعروقها و جاءت و لها دويّ شديد و قصف كقصيف أجنحة الطّير، حتّى وقفت بين يدي رسول اللّه ٦