منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧ - المعنى
فقال عليّ ٧: من يرجع الى عسكرنا فيأتينا بدلو و رشا؟[١] فقال أصحابه ٧:
من يستطيع ذلك، فائتزر بمئزر و نزل في القليب و ما تزداد القهقهة إلّا علوا و جعل ٧ ينحدر في مراقي القليب إذ زلّت رجله فسقط فيه، ثمّ سمعنا وجبة شديدة و اضطرابا و غطيطا[٢] كغطيط المخلوق «المخنوق ظ» ثمّ نادى علىّ عليه الصلاة و السلام و التحيّة و الاكرام: اللّه أكبر اللّه أكبر أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه، هلمّوا قربكم فأفعمها و أصعدها على عنقه شيئا فشيئا و مضى بين أيدينا فلم نر شيئا فسمعنا صوتا.
|
أى فتى ليل أخي روعات |
و أىّ سبّاق إلى الغايات |
|
|
للّه درّ الغرر السادات |
من هاشم الهامات و القامات |
|
|
مثل رسول اللّه ذى الايات |
أو كعليّ كاشف الكربات |
|
|
كذا يكون المرء في حاجات |
فارتجز أمير المؤمنين ٧
|
الليل هول يرهب المهيبا |
و مذهل المشجّع اللبيبا |
|
|
و انّني اهول منه ذيبا |
و لست أخشي الرّدع و الخطوبا |
|
|
إذا هززت الصّارم القضيبا |
أبصرت منه عجبا عجيبا |
|
و انتهى إلى النّبيّ و له زجل[٣] فقال رسول اللّه ٦: ما ذا رأيت في طريقك يا علي؟ فأخبره بخبره كلّه فقال ٦ إنّ الّذي رأيته مثل ضربه اللّه لي و لمن حضر معي في وجهي هذا، قال عليّ ٧: اشرحه لي يا رسول اللّه.
فقال ٦: أمّا الرّؤوس الّتي رأيتم لها ضجّة و لألسنتها لجلجة، فذلك مثل قومي معي يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم و لا يقبل اللّه منهم صرفا و لا عدلا و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا.
و أما النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمتي بعدي القائم فيها و القاعد سواء
[١]- الرشا الحبل الذى يستقى به الماء من البئر، منه
[٢]- الغطيط صوت النائم المتضمن لتردّد نفسه إلى حلقه حتى يسمعه من حوله، منه
[٣]- الزجل بالزاء المعجمة الصوت، لغة.