منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٠ - تذنيب
لا سيّما ما كان في زمن عثمان و معاوية من خضم مال اللّه خضم الابل نبتة الرّبيع قد اجتمعوا على مائدة فيها اللّذة العاجلة القليلة و النّقمة الاجلة الكثيرة و الشّبع القصير و الجوع الطويل، و حذّرهم عن الرّضا بفعل أئمّة الضّلال من الظلم في حقّه مضافا إلى البدع و المنكرات الّتي أحدثوها أن يعمّهم العذاب و يحيط بهم كما أحاط بقوم ثمود من أجل رضاهم بما فعله واحد منهم من عقر ناقة اللّه و الظلم في حقّها ثمّ أكّد ٧ ذلك أى وجوب متابعته و حرمة مخالفته و العدول عنه إلى غيره بالتّنبيه على أنّ سالك سبيل ولايته يشرب من الرّحيق المختوم، و العادل عنه إلى غيره تاه في أودية الضّلال و يسقى من الضريع و الزّقوم.
و من ذلك علم حسن أقحام قصّة ثمود في البين و ارتباط أجزاء الكلام بعضها ببعض و يزيد ذلك وضوحا:
ما رواه في البحار من الثعلبي باسناد معروف عن النّبي ٦ يا على أ تدري من أشقى الأوّلين؟ قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم قال: عاقر النّاقة، قال: أ تدري من أشقى الاخرين؟ قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم قال: قاتلك، و في رواية اخرى قال:
أشقى الاخرين من يخضب هذه من هذه و أشار إلى لحيته و رأسه.
و فى البحار أيضا من قصص الأنبياء عن الشحام عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل قال: و إنّما مثل علىّ ٧ و القائم صلوات اللّه عليهما في هذه الامّة مثل صالح ٧.
تذنيب
في تفصيل قصّة صالح و ثمود و كيفية عقر الناقة فأقول:
قد ذكر اللّه سبحانه هذه القصة في عدّة سور من كتابه العزيز في بعضها إجمالا و بعضها تفصيلا و هي سورة الأعراف و هو و الحجر و الشعراء و النمل و السجدة و الذاريات و القمر و الحاقّة و الفجر و الشّمس، و نحن نورد الايات المتضمنّة لها في