منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٥ - الثاني
عليه رطب و جفنة من ثريد، فحملتها إلى رسول اللّه فقال ٦: يا علي رأيت الرسول الذى حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم، فقال: صفه لي، فقلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال ٦: تلك خطط جناح جبرئيل مكلّلة بالدرّ و الياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما راى إلّا خدش أيدينا و أصابعنا، فخصّني اللّه عزّ و جلّ بذلك من بين أصحابه «الصحابة».
و أما التاسعة و الاربعون فانّ اللّه تبارك و تعالى خصّ نبيّه بالنّبوة، و خصّني النبيّ ٦ بالوصيّة، فمن أحبّنى فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء :.
و أما الخمسون فانّ رسول اللّه ٦ بعث ببراءة مع أبي بكر، فلمّا مضى أتى جبرئيل فقال: يا محمّد لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك، فوجّهني على ناقتة الغضباء، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه، فخصّني اللّه عزّ و جلّ بذلك منه.
و أما الحادية و الخمسون فانّ رسول اللّه ٦ أقامني للنّاس كافّة يوم غدير خم فقال: من كنت مولاه فعلىّ مولاه، فبعدا و سحقا للقوم الظالمين.
و أما الثانية و الخمسون فانّ رسول اللّه ٦ قال: يا علي ألا اعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل؟ فقلت: بلى، قال: قل «يا رازق المقلّين و يا راحم المساكين و يا أسمع السّامعين و يا أبصر النّاظرين و يا أرحم الرّاحمين ارحمني و ارزقني».
و أما الثالثة و الخمسون فانّ اللّه تبارك و تعالى لن يذهب بالدّنيا حتّى يقوم منّا القائم يقتل و لا يقبل الجزية و يكسر الصليب و الأصنام و يضع الحرب أوزارها، و يدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسّوية و يعدل في الرّعية.
و أما الرابعة و الخمسون فانّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: يا علىّ سيلعنك بنو اميّة و يردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة، فاذا قام القائم ٧ لعنهم أربعين سنة.
و أما الخامسة و الخمسون سمعت أنّ رسول اللّه ٦ قال: سيفتتن فيك طوايف من امّتى فتقول: إنّ رسول اللّه لم يخلف شيئا فبما ذا أوصى عليّا، أو ليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللّه عزّ و جلّ، و الذي بعثني بالحقّ لأن لم تجمعه باتقان