منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧١ - التنبيه الاول
|
عزمات أمضى من القدر المحتوم |
يجرى بحكمه المقدور |
|
فقد ظهر بذلك كلّه أنّ مصداق قوله سبحانه فى الاية الشريفة أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هو أمير المؤمنين ٧.
و أمّا قوله سبحانه لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ فيظهر كونه مصداقا له و يصدّقه قوله صريحا في الفصل الاتي: و انّي لمن قوم لا يأخذهم فى اللّه لومة لائم.
و قوله ٧ فى المختار الرّابع و العشرين: و لعمرى ما عليّ من قتال من خالف الحقّ و خابط الغيّ من إدهان و لا ايهان.
و قوله ٧ في المختار الحادى و التسعين لما اريد على البيعة بعد قتل عثمان:
دعوني و التمسوا غيرى فانا مستقبلون أمرا له وجوه و ألوان لا تقوم له القلوب و لا تثبت عليه العقول «إلى قوله» و اعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم و لم أصغ إلى قول القائل و عتب العاتب.
و قوله ٧ في المختار المأة و السادسة و العشرين لما عوتب على التسوية في العطاء: أ تأمرونّي أن أطلب النصر بالجور فيمن ولّيت عليه و اللّه ما أطور به ما سمر سمير و ما أمّ نجم في السّماء نجما.
العشرون- قوله: و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و هذا لائق بأبي بكر متأكّد بقوله و لا يأتل أولو الفضل منكم و السعة اه و قد بيّنا أنّ هذه الاية في أبي بكر.
فيه بعد الغضّ عمّا روي عن ابن عباس و غيره من أنّها نزلت في جماعة من الصّحابة أقسموا على أن لا تتصدّقوا على رجل تكلّم بشيء من الافك و لا يواسوهم، و البناء على نزولها في أبي بكر كما هو قول جمع من المفسّرين، انّ إحدى الايتين لا ارتباط لها بالاخرى، فانّ المراد بالفضل فى الاية الثانية هو الغنى و الثروة، و به في الاية الاولى اللّطف و التوفيق، و معنى قوله: و ذلك فضل اللّه إنّ محبّتهم للّه و لين جانبهم للمؤمنين و شدّتهم على الكافرين فضل من اللّه و توفيق و لطف منه و من جهته يمنّ به على من يشاء من عباده.