منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٠ - الثاني
في الدّنيا و الاخرة.
و أما الثامنة عشرة فانّ رسول اللّه ٦ قال: يا عليّ أنت صاحب لواء الحمد في الاخرة و أنت يوم القيامة أقرب الخلايق منّي مجلسا يبسط لي و يبسط لك فأكون في زمرة النّبيّين و تكون فى زمرة الوصيّين، و يوضع على رأسك تاج النّور و اكليل الكرامة يحف بك سبعون ألف ملك حتّى يفرغ اللّه عزّ و جلّ من حساب الخلايق و أما التاسعة عشرة فانّ رسول اللّه ٦ قال لي: ستقاتل النّاكثين و القاسطين و المارقين فمن قاتلك منهم فانّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مأئة ألف من شيعتك فقلت يا رسول اللّه فمن الناكثون؟ قال: طلحة و الزبير سيبايعانك بالحجاز و ينكثانك بالعراق فاذا فعلا ذلك فحاربهما فانّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض، قلت: فمن القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه، قلت: فمن المارقون؟ قال: أصحاب ذو الثّدية و هم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرمية فاقتلهم فانّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض و عذابا مؤجّلا عليهم و ذخرا لك عند اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة.
و أما العشرون فانّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: مثلك في امتي مثل باب حطة في بني إسرائيل فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره اللّه عزّ و جلّ و أما الحادية و العشرون فانّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها و لن يدخل المدينة إلّا من بابها، ثمّ قال: يا عليّ إنّك سترعى ذمّتي و تقاتل على سنّتي و تخالفك امّتي.
و أما الثانية و العشرون فانّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق ابنيّ الحسن و الحسين من نور ألقاه إليك و إلى فاطمة، و هما يهتزّان كما يهتزّ القرطان إذا كانا في الاذنين، و نورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف، يا عليّ إنّ اللّه عزّ و جلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيّين و المرسلين.
و أما الثالثة و العشرون فانّ رسول اللّه ٦ أعطاني خاتمه في حياته و درعه و منطقه و قلّدني سيفه و أصحابه كلّهم حضور و عمّي العبّاس حاضر، فخصّني اللّه