منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - اللغة
قبل أن يشهد عليه، لا يضيّع ما استحفظ، و لا ينسى ما ذكّر، و لا ينابز بالألقاب، و لا يضارّ بالجار، و لا يشمت بالمصائب، و لا يدخل في الباطل، و لا يخرج من الحقّ. إن صمت لم يغمّه صمته، و إن ضحك لم يعل صوته، و إن بغي عليه صبر حتّى يكون اللّه تعالى هو الّذي ينتقم له، نفسه منه في عناء و النّاس منه في راحة، أتعب نفسه لاخرته، و أراح النّاس من نفسه، بعده عمّن تباعد عنه زهد و نزاهة، و دنوّه ممّن دنا منه لين و رحمة، ليس تباعده بكبر و عظمة، و لا دنوّه بمكر و خديعة.
قال: فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها، فقال أمير المؤمنين: أما و اللّه لقد كنت أخافها عليه، ثمّ قال ٧: هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها، فقال له قائل: فما بالك يا أمير المؤمنين؟ فقال ٧: ويحك إنّ لكلّ أجل وقتا لا يعدوه، و سببا لا يتجاوزه فمهلا لا تعد لمثلها فانما نفث الشيطان على لسانك.
اللغة
(عزم) على الأمر يعزم من باب ضرب عزما و معزما و عزمانا و عزيما و عزيمة و عزمة أراد فعله و قطع عليه أوجدّ فيه فهو عازم و عزم الأمر نفسه عزم عليه و عزم على الرّجل اقسم و (الاقتصاد) ضدّ الافراط و (صغر) من باب شرف و فرح صغارة و صغرا و صغرا و صغرانا أى حقر و انحطّ قدره فهو صغير كحقير لفظا و معنا و (ثار) ثورا و ثورانا أى هاج و أثار الغبار و استثاره هيّجه.
و (تطلّع) الى وروده استشرف و (صغى) إلى الشيء كرضى مال إليه و أصغى اليه سمعه أى أماله نحوه و (حنيت) العود حنوا و حناء عطفته فانحنى و تحنّى، و حنت الناقة على ولدها حنوا عطفت و يقال لكلّ ما فيه اعوجاج من البدن كعظم اللّحى و الضلع و نحوهما