منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٤ - التنبيه الاول
خرج إلى النّاس و معه الرّاية فقال: لاعطينّ اليوم رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله غير فرّار، فتعرّض لها جميع المهاجرين و الأنصار فقال رسول اللّه ٦ أين عليّ، فقالوا: يا رسول اللّه هو أرمد، فأرسل إليه أبا ذر و سلمان فجاء و هو يقاد لا يقدر على أنّه يفتح عينيه، ثمّ قال: اللّهمّ اذهب عنه الرّمد و الحرّ و البرد و انصره على عدوّه و افتح عليه فانّه عبدك و يحبّك و يحبّ رسولك «خ ل رسوله» غير فرّار، ثمّ دفع ٦ الرّاية إليه ٧ و استأذنه حسّان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا، فقال ٦ له: قل، فأنشأ يقول:
|
و كان عليّ أرمد العين يبتغي |
دواء فلمّا لم يحسّ مداويا |
|
|
شفاه رسول اللّه منه بتفلة |
فبورك مرقيّا و بورك رافيا |
|
|
و قال سأعطي اليوم راية صار ما |
كميّا محبّا للرّسول محاميا |
|
|
يحبّ إلهي و الاله يحبّه |
به يفتح اللّه الحصون الأوابيا |
|
|
فأصفى بها دون البريّة كلّها |
عليّا و سمّاه الوزير المؤاخيا |
|
و من المناقب أيضا عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه أنّ رسول اللّه ٦ نزل بحضرة أهل خيبر و قال: لاعطينّ اللّواء رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، فلمّا كان من الغد صادف أبا بكر فدعا عليّا و هو أرمد العين فأعطاه الرّاية.
و من المناقب بسند مرفوع إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال سمعت رسول اللّه ٦ يقول يوم الخيبر: لاعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله.
و فيه من الجمع بين الصّحاح الستة باسناده عن سهل بن سعد عن أبيه قال:
كان عليّ تخلّف عن رسول اللّه ٦ في غزوة خيبر فلحق، فلمّا أتينا اللّيلة الّتي فتحت في صبيحتها قال رسول اللّه ٦: لاعطينّ غدا الرّاية رجلا يفتح اللّه على يديه يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله.
و من الجمع بين الصّحاح الستّة من الصحيح الترمدى قال بالاسناد عن سلمة قال: أرسلني رسول اللّه ٦ إلى عليّ و هو أرمد فقال: لاعطينّ الرّاية رجلا