منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٤ - المعنى
فيها، و أوّل حروب عليّ ٧ الجمل و كان هو المنصور.
ثمّ كان من صحيفة الصلح و الحكومة يوم صفين نظير ما كان من صحيفة الصلح و الهدنة يوم الحديبيّة ثمّ دعا معاوية في آخر أيّام عليّ ٧ إلى نفسه و تسمّى بالخلافة كما أنّ مسيلمة و الأسود العنسى دعوا إلى أنفسهما في آخر أيّام رسول اللّه ٦ و تسمّيا بالنّبوة، و اشتدّ على عليّ ٧ ذلك كما اشتدّ على رسول اللّه ٦ أمر الأسود و مسيلمة، و بطل أمرهما بعد وفاة النّبي ٦ و كذلك بطل أمر معاوية و بني امية بعد وفاة عليّ ٧.
و لم يحارب رسول اللّه ٦ أحد من العرب إلّا قريش ما عدا يوم حنين، و لم يحارب عليّا ٧ أحد من العرب إلّا قريش ما عدا يوم النّهروان.
و مات علىّ ٧ شهيدا بالسّيف، و مات رسول اللّه ٦ شهيدا بالسمّ.
و هذا لم يتزوّج على خديجة امّ أولاده حتّى ماتت، و هذا لم يتزوّج على فاطمة أمّ أشرف أولاده حتّى ماتت.
مات رسول اللّه ٦ عن ثلاث و ستّين سنة و مات عليّ ٧ عن مثلها، و كان يقول:
انظروا إلى أخلاقهما و خصائصهما:
هذا شجاع و هذا شجاع، و هذا فصيح و هذا فصيح، و هذا سخيّ جواد و هذا سخيّ جواد، و هذا عالم بالشرايع و الامور الالهية و هذا عالم بالفقه و الشريعة و الامور الدقيقة الغامضة و هذا زاهد في الدّنيا غيرنهم عليها و لا مستكثر منها و هذا زاهد في الدّنيا تارك لها غير متمتّع بلذّاتها، و هذا مذيب نفسه في الصّلاة و العبادة و هذا مثله، و هذا غير محبّ إليه شيء من الامور العاجلة إلّا النساء و هذا مثله، و هذا ابن ابن عبد المطلب بن هاشم و هذا في تعداده، و أبوهما أخوان لأب واحد دون غيرهما من بني عبد المطلب و ربّى محمّد ٦ في حجر والده هذا و هو أبو طالب فكان عنده جاريا مجرى أحد أولاده، ثمّ لمّا شبّ و كبر استخلص من بني أبي طالب و هو غلام فربّاه في حجره مكافاة لصنيع أبي طالب به، فامتزج الخلقان و تماثلت السّجيّتان، و إذا كان القرين