منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٢ - و أما كيفية وفاته صلوات الله و سلامه عليه و آله
فقال رسول اللّه ٦ يا علي أجلسني، فأجلسته و أسندته إلى صدرى قال عليّ ٧: فلقد رأيت رسول اللّه ٦ ليثقل ضعفا و هو يقول يسمع أهل البيت أعلاهم و أدناهم: إنّ أخي و وصيّي و وزيري و خليفتي في أهلي عليّ بن أبي طالب ٧، يقضي ديني و ينجز وعدي، يا بني هاشم يا بني عبد المطلب لا تبغضوا عليّا و لا تخالفوا عن أمره فتضلّوا، و لا تحسدوه و ترغبوا عنه فتكفروا، أضجعنى يا علي فأضجعته، الحديث.
و فى البحار من الأمالي أيضا باسناده عن ابن أبي رافع عن عليّ بن أبي طالب ٧ قال:
دخلت على نبيّ اللّه و هو مريض فاذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق و النّبي نائم، فلمّا دخلت عليه ٦، قال الرّجل: ادن إلى ابن عمّك فأنت أحقّ به منّى، فدنوت منهما فقام الرّجل و جلست مكانه و وضعت رأس النبيّ ٦ في حجرى كما كان في حجر الرّجل، فمكث ساعة ثمّ إنّ النّبي ٦ استيقظ فقال: أين الرّجل الّذى كان رأسى في حجره؟
فقلت: لمّا دخلت عليك دعانى إليك ثمّ قال: ادن إلى ابن عمّك فأنت أحقّ به منّى ثمّ قام فجلست مكانه، فقال النّبي ٦: فهل تدرى من الرّجل؟ قلت: لا بأبي و امّى، فقال النّبي ٦: ذاك جبرئيل كان يحدّثنى حتّى خفّ عنّى وجعى و نمت و رأسى في حجره.
و أما كيفية وفاته صلوات اللّه و سلامه عليه و آله
ففى البحار من امالي الصّدوق باسناده عن ابن عبّاس قال:
لمّا مرض رسول اللّه ٦ و عنده أصحابه، قام إليه عمّار بن ياسر فقال له:
فداك أبي و امّي يا رسول اللّه فمن يغسلك منّا إذا كان ذلك منك؟ قال: ذلك عليّ ابن أبي طالب لأنّه لا يهم بعضو من أعضائي إلّا أعانته الملائكة على ذلك.
فقال له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه فمن يصلّى عليك منّا إذا كان ذلك