منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢١ - اما الفصل الاول
رجال على حدّ قول الشّاعر:
|
ليبك يزيد ضارع لخصومة |
و مختبط ممّا تطيح الطوايح |
|
أى يبكيه ضارع، و قوله: طيّب النّفس، منصوب على الحال من فاعل أعطى، و قوله: غير طيّب النّفس، و جملة يرجو بها منصوبان لفظا و محلا أيضا على الحال و قوله: لا يخفى عليه ما العباد مقترفون، كلمة ما موصولة منصوبة محلا مفعول يخفى و ما بعدها صلة لها و العايد محذوف أى مقترفون له.
المعنى
اعلم أنّ مدار هذا الكلام الشّريف على فصول ثلاثة الفصل الاول في الأمر بالصّلاة و الحثّ عليها و الفصل الثاني في الترغيب في الزّكاة و الالزام بها و الفصل الثالث في التحضيض على أداء الأمانة و التّحذير من المعاصي.
اما الفصل الاول
فهو قوله (تعاهدوا أمر الصلاة) أى جدّدوا العهد بها و راقبوا عليها في أوقاتها المخصوصة و لا تضيّعوها و لا تغفلوا عنها، لأنها عماد الدّين، و معراج المؤمنين، و قربان كلّ تقىّ و مؤمن نقيّ، و أوّل ما يحاسب به العبد إن قبلت قبل ما سواها و إن ردّت ردّ ما سواها.
و قد ذمّ اللّه أقواما توانوا عنها و استهانوا بأوقاتها فقال: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال أمير المؤمنين ٧ في رواية الخصال: يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها.
(وحافظوا عليها) أى على أوقاتها و رعاية آدابها و سننها و حدودها و مراسمها و شروطها و أركانها.