منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٣ - اما الفصل الاول
فى شدّة الحرّ و الهاجرة وقت شدّة تنازع الانسان إلى النّوم و الرّاحة فكانت أشقّ، و أفضل العبادات أحمزها، و أيضا الأمر بمحافظة ما كان أشقّ أنسب و أهمّ و لأنّها أوّل صلاة فرضت و لأنها في الساعة الّتي يفتح فيها أبواب السماء فلا تغلق حتّى تصلّى الظهر و يستجاب فيها الدّعاء.
و روى الجمهور عن زيد بن ثابت قال: كان رسول اللّه ٦ يصلّى الظهر بالهاجرة و لم يكن يصلّى صلاة أشدّ على أصحاب رسول اللّه ٦ منها فنزلت الاية.
و روى التّرمدى و أبو داود عن عايشة عن رسول اللّه ٦ أنّه قرء حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و صلاة العصر.
قال في المنتهى: و العطف يقتضى المغايرة لا يقال: الواو زايدة كما في قوله تعالى وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ لأنّا نقول: الزّيادة منافية للأصل فلا يصار إليه إلّا لموجب و المثال الذى ذكروه نمنع زيادة الواو فيه بل هى للعطف على بابها و قال في مجمع البيان: كونها الظهر هو المرويّ عن الباقر و الصادق ٨ و روى فيه عن عليّ ٧ أنّها الجمعة يوم الجمعة و الظهر فى ساير الأيام.
و قال السيد المرتضى هى صلاة العصر و تبعه جماعة من أصحابنا، و به قال أبو هريرة و أبو أيّوب و أبو سعيد عبيدة السلمانى و الحسن و الضّحاك و أبو حنيفة و أصحابه و أحمد و نقله الجمهور عن عليّ ٧ قالوا لأنّها بين صلاتي ليل و صلاتي نهار.
و احتجّ السيد ره باجماع الشيعة.
و المخالفون بما رووا عن النّبي ٦ أنّه قال يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه بيوتهم و قبورهم نارا.
و في الوسائل بعد رواية الأخبار الدّالّة على أنّها الظهر قال: و تقدّم ما يشعر بأنها العصر، و هو محمول على التّقية في الرّواية.
و قيل: إنّها إحدى الصلوات الخمس لم يعيّنها اللّه و أخفاها في جملة الصلوات