منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - تبصرة
و الحال أنّ أجسادهم مستغرقة في العبادة و أوقاتهم مصروفة بالطاعة.
و على كون الواو للعطف يكون قوله: و أجسادهم في العمل الوصف الحادى عشر، و على الاحتمالين فالمراد واحد.
تبصرة
حديث الشجرة مع رسول اللّه ٦ قد روي في ضمن معاجزه على أنحاء مختلفة لا حاجة بنا إلى روايتها، و لكنّي أحببت أن اورد رواية مرويّة في تفسير الامام متضمنة لمعجزة شجرية له ٦ أوجب مشاهدتها لمشاهدها علما و ايمانا، كما أنّ مشاهدة ما رواه أمير المؤمنين ٧ لم يزد كفّار قريش إلّا كفرا و عتوّا و طغيانا فاقول: في تفسير الامام قال عليّ بن محمّد ٨ و أمّا دعاؤه ٦ الشجرة فانّ رجلا من ثقيف كان أطبّ النّاس يقال له حارث بن كلدة الثّقفي، جاء إلى رسول اللّه ٦ فقال يا محمّد جئت اداويك من جنونك فقد داويت مجانين كثيرا فشفوا على يدي، فقال رسول اللّه ٦: يا حارث أنت تفعل فعل المجانين و تنسبني إلى الجنون، قال الحارث: و ما ذا فعلته من أفعال المجانين، قال: نسبتك إيّاى إلى الجنون من غير محنة منك و لا تجربة و نظر في صدقي أو كذبي، فقال الحارث:
أو ليس قد عرفت كذبك و جنونك بدعويك النّبوّة التي لا تقدر لها، فقال ٦ و قولك لا تقدر لها، فعل المجانين، لأنّك لم تقل لم قلت كذا و لا طالبتني بحجّة فعجزت عنها، فقال الحارث: صدقت و أنا أمتحن أمرك باية اطالبك بها، إن كنت نبيّا فادع تلك الشّجرة- و أشار بشجرة عظيمة بعيد عمقها- فان أتتك علمت أنّك رسول اللّه و شهدت لك بذلك، و إلّا فأنت المجنون الّذي قيل لي.
فرفع رسول اللّه ٦ يده إلى تلك الشّجرة و أشار إليها أن تعالى، فانقلعت الشّجرة باصولها و عروقها و جعلت تخدّ في الأرض اخدودا عظيما كالنهر حتّى دنت من رسول اللّه ٦ فوقفت بين يديه و نادت بصوت فصيح: ها أنا ذا يا رسول اللّه ما تأمرني؟.