منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - المعنى
و اما دنس جذبه بثوب رسول اللّه ٦ حين إرادته الصّلاة على ابن سلول فلا يطهره النّيل و لا الرّسّ.
إذ فيه من القباحة و المخالفة و الاعتراض و سوء الأدب و التّعريض ما لا مزيد عليه.
مضافا إلى قوله: كيف تستغفر لرأس المنافقين أ كان رسول اللّه ٦ و العياذ باللّه جاهلا بتكليفه الشّرعى فعلّمه عمر، و قد كان معالم الدّين منه ظهرت و أحكام الشّرع المبين منه اخذت، و هو ٦ شارعها و صادعها.
و قيامه على جنازة ابن سلول و صلاته عليه إمّا من جهة أداء حقّ ولده و هو عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي سلول فلقد كان مؤمنا.
و إمّا من جهة أنّه ٦ صلّى عليه لا ترحّما له بل دعا عليه بالنار و العذاب و لم يكن به بأس.
و أمّا استغفاره ٦ فلكونه ٦، مخيّرا بين الاستغفار و عدم الاستغفار.
و يوضح ما ذكرته ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لمّا مات عبد اللّه بن أبي سلول حضر النّبيّ ٦ جنازته فقال عمر لرسول اللّه: يا رسول اللّه أ لم ينهك اللّه أن تقوم على قبره؟ فسكت فقال: يا رسول اللّه أ لم ينهك اللّه أن تقوم على قبره؟ فقال له:
ويلك و ما يدريك ما قلت إنّى قلت: اللهمّ احش جوفه نارا و املاء قبره نارا و اصله نارا، قال أبو عبد اللّه صلوات اللّه عليه: فأبدى من رسول اللّه ٦ ما كان يكره.
و فى الصافى من تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ انّها نزلت لمّا رجع رسول اللّه ٦ إلى المدينة و مرض عبد اللّه بن أبي و كان ابنه عبد اللّه مؤمنا فجاء إلى النّبيّ ٦ و أبوه يجود بنفسه فقال: يا رسول اللّه بأبي أنت و امّي إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا، فدخل عليه رسول اللّه ٦ و المنافقون عنده، فقال ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه: يا رسول اللّه استغفر له، فاستغفر له، فقال عمر: أ لم ينهك يا رسول اللّه أن