منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩١ - تذنيب
سورة الشّعراء تبعا للمتن، و نعقبها بالاخبار الواردة في تلك القصة قال تعالى:
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ. «الى أن قال» فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وَ لا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ روى الكليني في كتاب الرّوضة من الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ رسول اللّه ٦ سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح؟ فقال: يا محمّد إنّ صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ستّ عشرة سنة، فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين و مأئة سنة لا يجيبونه إلى خير.
قال: و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللّه عزّ ذكره فلما رأى ذلك منهم قال يا قوم بعث اليكم و انا ابن ستّ عشرة سنة و قد بلغت عشرين و مأئة سنة و انا أعرض عليكم أمرين إن شئتم فاسألونى حتّى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني السّاعة و إن شئتم سألت آلهتكم فان أجابتني بالذى أسألها خرجت عنكم فقد سئمتكم و سئمتمونى[١] قالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدو اليوم يخرجون فيه.
قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم[٢] ثمّ قرّبوا طعامهم و شرابهم فأكلوا و شربوا فلما أن فرغوا دعوه فقالوا يا صالح سل، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال:
ما اسم هذا؟ فأخبروه باسمه، فناداه باسمه فلم يجب، فقال صالح: ما له لا يجيب، فقالوا له: ادع غيره.
[١]- اى مللت منكم و مللتم منى، منه.
[٢]- اى خارج بلدهم، منه.