منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧ - الترجمة
و هذه الجملة إمّا اخباريّة أتى بها إيضاحا للجملة المتقدّمة أعنى قوله:
إنّ اللّه لم يلعن القرون الماضية إلّا لتركهم اه، و يؤيّده إضمار فاعل لعن و إسقاط لفظ الجلالة في بعض النّسخ و إمّا انشائيّة دعائية منه ٧ أتى بها قياما منه بوظيفته اللّازمة، فانّ لعنه عليهم نهى لهم عن المنكر و هو مقتضى وظيفة الامامة.
فعلى الاحتمال الأوّل يكون المراد بالسّفهاء و الحلماء سفهاء القرون الماضية و حلماءهم.
و على الاحتمال الثاني سفهاء المخاطبين و حلماءهم، و أوضح استحقاقهم للّعن و دخولهم في زمرة الملعونين بقوله:
(ألا و قد قطعتم قيد الاسلام) أى حبل الالفة عليه بالاعتزاء و العصبيّة (و عطلتم حدوده) أى تركتم وظايفه المقرّرة الّتي لم يجز التّعدّى و التّخطي منها (و أمتّم أحكامه) أى أبطلتم أحكامه التي كان يلزم عليكم إحياؤها و العمل بها.
و قد كان من جملة تلك الحدود و الأحكام المتروكة المعطلة أمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر، فانّ القيام بهما غالبا شأن الرّؤساء و الكبراء، و قد كانوا قائمين بخلافه و كانوا يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف و لذلك حذّر عن طاعتهم و متابعتهم في الفصل الثالث من هذه الخطبة و قال: إنّهم قواعد أساس العصبيّة و دعائم أركان الفتنة و سيوف اعتزاء الجاهليّة.
الترجمة
آگاه باشيد بدرستى كه شما بتحقيق افشاندهايد دستهاى خود را از ريسمان اطاعت و بالمرّه اعراض كردهايد از آن، و خراب نمودهايد حصار خدا را كه زده شده است بر شما با أحكام جاهليّت، و بدرستى خداى تبارك و تعالى منّت نهاده بر جماعت اين امّت در آنچه منعقد ساخته در ميان ايشان از ريسمان اين الفت، چنان الفتى كه بر مىگردند در سايه آن، و نازل ميشوند در پناهگاه آن با نعمتى