منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٩ - و من خطبة له
و إيمانا في يقين، و حرصا في علم، و علما في حلم، و قصدا في غنى، و خشوعا في عبادة، و تجمّلا في فاقة، و صبرا في شدّة، و طلبا في حلال و نشاطا في هدى، و تحرّجا عن طمع، يعمل الأعمال الصّالحة و هو على وجل، يمسي و همّه الشّكر، و يصبح و همّه الذّكر، يبيت حذرا، و يصبح فرحا: حذرا لما حذّر من الغفلة، و فرحا بما أصاب من الفضل و الرّحمة، إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحبّ قرّة عينه فيما لا يزول، و زهادته فيما لا يبقى، يمزج الحلم بالعلم، و القول بالعمل. تراه قريبا أمله، قليلا زلله، خاشعا قلبه، قانعة نفسه، منزورا أكله «أكله خ»، سهلا أمره، حريزا دينه، ميّتة شهوته، مكظوما غيظه، الخير منه مأمول، و الشّرّ منه مأمون، إن كان في الغافلين كتب في الذّاكرين، و إن كان في الذّاكرين لم يكتب من الغافلين، يعفو عمّن ظلمه، و يعطي من حرمه، و يصل من قطعه، بعيدا فحشه، ليّنا قوله، غائبا منكره، حاضرا معروفه، مقبلا خيره مدبرا شرّه، في الزّلازل وقور، و في المكاره صبور، و في الرّخاء شكور لا يحيف على من يبغض، و لا يأثم فيمن يحبّ، يعترف بالحق