منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٢ - اما الفصل الاول
فلقد قال رسول اللّه ٦ من ترك صلاته متعمّدا فقد هدم دينه.
و قال ٦ لا تضيعوا صلاتكم فانّ من ضيع صلاته حشره اللّه تعالى مع قارون و فرعون و هامان لعنهم اللّه و أخزاهم و كان حقا على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين فالويل لمن لم يحافظ على صلاته.
و قال أبو جعفر ٧ إنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هي بيضاء مشرقة، تقول: حفظتني حفظك اللّه و إذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها و هى سوداء مظلمة، تقول: ضيّعتنى ضيّعك اللّه.
و قد أمر اللّه عزّ و جل بمحافظتها في الكتاب العزيز بقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ.
قال أمين الاسلام الطبرسى: أى داوموا على الصلوات المكتوبات في مواقيتها بتمام أركانها، ثمّ خص الوسطى تفخيما لشأنها فقال: و الصّلوة الوسطى و قال المحدّث العلّامة المجلسى: و يدلّ بناء على كون الأمر مطلقا أو خصوص أمر القرآن للوجوب على وجوب المحافظة على جميع الصّلوات إلّا ما أخرجها الدليل، و ربما يستدلّ بها على وجوب صلاة الجمعة و العيدين و الايات، و لكن في بعض الرّوايات أنّ المراد بها الصّلوات الخمس، و على تقدير العموم يمكن تعميمها بحيث يشمل النّوافل و التّطوّعات أيضا، فلا يكون الأمر على الوجوب، و يشمل رعاية السّنن في الصلاة الواجبة أيضا كما يفهم من بعض الأخبار.
و خصّ الصلاة الوسطى بذلك بعد التعميم لشدّة الاهتمام بها لمزيد فضلها أو لكونها معرضة للضّياع من بينها فهى الوسطى بين الصلاة وقتا أو عددا او الفضلى من قولهم للأفضل الأوسط.
و قد قال بتعيين كلّ من الصلوات الخمس قوم إلّا أنّ أصحابنا لم يقولوا بغير الظهر و العصر كما يظهر من المنتهى و غيره.
فقال الشيخ في الخلاف: إنّها الظهر و تبعه جماعة من أصحابنا و به قال زيد بن ثابت عايشة و عبد اللّه بن شداد، لأنّها بين صلاتين بالنّهار، و لأنّها فى وسط النّهار، و لأنّها تقع