منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٨ - و أما كيفية وفاته صلوات الله و سلامه عليه و آله
و من المناقب قال أبو جعفر ٧ قال الناس: كيف الصلاة؟ فقال علىّ ٧ إن رسول اللّه ٦ إمام حيا و ميتا فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين و ليلة الثلثاء حتى الصّباح و يوم الثلثاء حتّى صلّى عليه الأقرباء و الخواص، و لم يحضر أهل السقيفة و كان عليّ ٧ أنفذ اليهم بريدة، و إنّما تمّت بيعتهم بعد دفنه و من المناقب و سئل الباقر ٧ كيف كانت الصّلاة على النبيّ ٦؟ فقال لمّا غسله أمير المؤمنين و كفّنه و سجّاه و ادخل عليه عشرة فداروا حوله، ثمّ وقف أمير المؤمنين ٧ في وسطهم فقال: إنّ اللّه و ملائكته، الاية فيقول القوم مثل ما يقول حتّى صلّى عليه أهل المدينة و أهل العوالى.
قال المحدّث العلامة المجلسي (قد) بعد إيراد هذه الأخبار في البحار:
يظهر من مجموعها أنّ الصّلاة الحقيقيّة هي التي كان أمير المؤمنين ٧ صلّاها أوّلا مع الستة المذكورين في خبر سليم، و لم يدخل في ذلك سوى الخواص من أهل بيته و أصحابه لئلّا يتقدّم أحد من لصوص الخلافة في الصلاة أو يحضر أحد من هؤلاء المنافقين فيها، ثمّ كان يدخل عشرة عشرة من الصحاب فيقرأ الاية و يدعون و يخرجون من غير صلاة.
و قوله (حتّى و اريناه في ضريحه) روى فى البحار من المناقب قال: و اختلفوا أين يدفن فقال بعضهم: في البقيع، و قال آخرون: في صحن المسجد، فقال أمير المؤمنين ٧: إنّ اللّه لم يقبض نبيا إلّا في أطهر البقاع فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها، فاتّفقت الجماعة على قوله و دفن في حجرته.
و من فقه الرّضا ٧ و قال جعفر ٧ فلما أن فرغ من غسله و كفنه أتاه العباس فقال: يا عليّ إنّ الناس قد اجتمعوا على أن يدفن النبيّ ٦ فى بقيع المصلّى و أن يؤمّهم رجل منهم، فخرج علىّ ٧ إلى الناس فقال: يا أيها الناس أما تعلمون أنّ رسول اللّه إمامنا حيا و ميتا و هل تعلمون أنه ٦ لعن من جعل القبور مصلّى، و لعن من جعل مع اللّه إلها و لعن من كسر رباعيّته و شقّ لثته، قال: فقالوا: الأمر إليك فاصنع ما رأيت قال: و إنى أدفن رسول اللّه ٦ فى البقعة التي قبض فيها، الحديث.