منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٧ - و أما كيفية وفاته صلوات الله و سلامه عليه و آله
حتى إذا مات محمّد بن علىّ ٨ رأى جعفر ٧ مثل ذلك و رأى النبيّ ٦ و عليا و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين : يعينون الملائكة.
حتّى إذا مات جعفر ٧ رأى موسى ٧ منه مثل ذلك، هكذا يجري إلى آخر و قوله (يصلّون عليه) صريح في صلاة الملائكة، و قد مرّ في شرح قوله ٧:
و لقد قبض رسول اللّه ٦ في رواية الأمالي إنّ أوّل من يصلّى عليه هو اللّه سبحانه ثمّ الملائكة، ثمّ المسلمون.
و روى في الكافي بسنده عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: لما قبض النبيّ ٦ صلّت عليه الملائكة و المهاجرون و الأنصار فوجا فوجا و قال: قال أمير المؤمنين ٧ سمعت رسول اللّه ٦ يقول في صحّته و سلامته: إنّما انزلت هذه الاية علىّ في الصّلاة بعد قبض اللّه لى: إنّ اللّه و ملائكته يصلّون على النّبيّ يا أيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما.
و فى البحار من الاحتجاج و في رواية سليم بن قيس الهلالى عن سلمان الفارسي أنّه قال:
أتيت عليّا ٧ و هو يغسل رسول اللّه ٦ و قد كان أوصى أن لا يغسله غير عليّ ٧ و أخبر عنه أنّه لا يريد أن يقلّب منه عضو إلّا قلب له، و قد قال أمير المؤمنين لرسول اللّه ٦: من يعينني على غسلك يا رسول اللّه؟ قال: جبرئيل.
فلمّا غسّله و كفّنه أدخلنى و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و حسنا و حسينا : فتقدّم و صففنا خلفه و صلّى عليه، و عايشة فى الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها ثمّ ادخل عشرة عشرة من المهاجرين و الأنصار فيصلّون و يخرجون، حتى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلّا صلّى عليه، الخبر.
و من كتاب اعلام الورى قال أبان: و حدّثنى أبو مريم عن أبي جعفر ٧ قال قال الناس: كيف الصلاة عليه؟ فقال عليّ ٧: إنّ رسول اللّه ٦ إمامنا حيا و ميتا فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين و ليلة الثلثاء حتّى صلّى عليه كبيرهم و صغيرهم و ذكرهم و انثاهم و ضواحي المدينة بغير إمام.