منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٥ - التنبيه الاول
يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله.
و فيه عن إبراهيم بن محمّد الحمويني مسندا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري في ذكر حديث خيبر قال: فقال رسول اللّه ٦: لابعثنّ غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله لا يولّي الدّبر، هذا.
و اقتصرنا على مورد الحاجة في أكثر هذه الرّوايات و حذفنا اسناد أكثرها للاختصار، و تركنا الأخبار الخاصيّة الواردة في هذا المعنى حذرا من الاطالة و دفعا لمكابرة الخصم و عناده، و ادّعى صاحب غاية المرام تواتر الخبر في القصّة من طريق العامّة و الخاصّة.
أقول: و هذه الأخبار الّتى رواها المخالفون في كتبهم فضلا عن أخبار الموالين له ٧ كافية لمن راقب العدل و الانصاف، و جانب التّعصب و الاعتساف في إثبات كونه ٧ محبّا للّه و رسوله و كون اللّه و رسوله ٦ محبّين له.
و لكنّي أضيف إلى هذه الأخبار على رغم الناصب المعاند الرّازى المتعصّب الجاحد حديث الطير الّذى قال فيه رسول اللّه ٦: اللّهمّ اعطني «ايتنى ظ» بأحبّ الناس إليك و في بعض روايته: إليك و إلى رسولك يأكل معى فجاء عليّ ٧ و أكل معه و قد رواه في غاية المرام بستّة و ثلاثين طريقا من طرق العامّة، و من جملتها أبو المظفر السمعاني في كتاب مناقب الصّحابة عن السّدى عن أنس بن مالك قال:
كان عند النبيّ طير فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء عليّ ٧ فأكل معه.
و قد روى ذلك في الجمع بين الصّحاح الستّة لرزين من مسند أبي داود السّجستاني و رواه أحمد بن حنبل بطريق واحد من طريق السفينة مولى رسول اللّه ٦.
و رواه ابن المغازلي الشافعي الواسطي من عشرين طريقا.
و من جملة طرق غاية المرام أيضا القاصم لظهر المكابرين و الرّاغم لانوف الناصبين ما أورده من كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة، روى أبو جعفر بن