منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨١ - الترجمة
استعاره بالكناية- استعاره تخييلية- استعاره ترشيحية- استعاره تبعية- مجاز مرسل (و وبلت عليه البركة بعد ارذاذها) فيجوز أن تكون الاستعارة بالكناية بأن يشبه البركة بالمطر الشديد العظيم القطر و الوبل و الارذاذ تخييل و ترشيح، و أن تكون استعارة تبعية بأن يستعار الوبل للفيض الكثير و الجامع الكثرة، و أن يكون مجازا مرسلا و يراد بالوبل النزول، و على التقديرين فيراد بالارذاذ القلّة و الضعف مجازا.
ثمّ بعد التنبيه على جملة من ثمرات التقوى و المنافع العظيمة المترتّبة عليها عاد إلى الأمر بها تأكيدا و تقوية لما قدّم فقال:
(فاتّقوا اللّه الذي نفعكم بموعظته) و هى ما وعظكم بها في كتابه المبين و لسان نبيّه الأمين و هداكم بها إلى الجنّة و أنقذكم بها من النار و أىّ منفعة أعظم من هذه و أنفع.
(و وعظكم برسالته) التي بعث بها رسله و لم يبق عذر لعاذر بعد مواعظهم البليغة في ترك التقوى و الطاعة.
(و امتنّ عليكم بنعمته) الغير المحصاة التي لا يجوز للعاقل أن يقابلها بالكفران و يكافئها بترك التقوى و الطاعة و العصيان.
(فعبّدوا أنفسكم لعبادته) أى ذللوها لحمل أثقال العبادة.
(و اخرجوا إليه من حقّ طاعته) أى من طاعته التي هو حق عليكم و ثابت في ذمتكم، أو من طاعته التي حقيق به عزّ و جلّ أى اخرجوا إليه من كمال طاعته التي يليق بحضرته.
الترجمة
ميداند خداوند تبارك و تعالى صداى وحشيان را در بيابانها، و معصيتهاى بندگان را در مكان خلوت، و تردّد ماهيان را در درياهاى گود، و تلاطم آب درياها را با بادهاى تند و زنده، و شهادت مىدهم باين كه محمّد مصطفى صلوات اللّه و سلامه عليه و آله بنده نجيب خداست و ايلچى وحى او و پيغمبر رحمت اوست.
اما پس از ثناى خدا پس بدرستى كه من وصيّت ميكنم شما را بتقوى و پرهيزكارى خداوندى كه ايجاد فرموده خلقت شما را و بسوى اوست بازگشت شما