منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٩ - و من خطبة له
و من خطبة له ٧ يصف فيها المنافقين و هى المأة و الثالثة و التسعون من المختار فى باب الخطب
نحمده على ما وفّق له من الطّاعة، و ذاد عنه من المعصية، و نسأله لمنّته تماما، و بحبله اعتصاما، و نشهد أنّ محمّدا ٦ عبده و رسوله، خاض إلى رضوان اللّه كلّ غمرة، و تجرّع فيه كلّ غصّة، و قد تلوّن له الأدنون، و تألّب عليه الأقصون، و خلعت إليه العرب أعنّتها، و ضربت إلى محاربته بطون رواحلها، حتّى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدّار، و أسحق المزار. أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه، و أحذّركم أهل النّفاق، فإنّهم الضّالّون المضلّون، و الزّالّون المزلّون، يتلوّنون ألوانا، و يفتنّون افتنانا، و يعمدونكم بكلّ عماد، و يرصدونكم بكلّ مرصاد، قلوبهم دويّة، و صفاحهم نقيّة، يمشون الخفاء، و يدبّون الضّراء، وصفهم دواء، و قولهم شفاء، و فعلهم الدّآء العياء، حسدة الرّخاء، و مؤكّدوا