منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٩ - اللغة
ثمّ أداء الامانة فقد خاب من ليس من أهلها، إنّها عرضت على السّماوات المبنيّة، و الارضين المدحوّة، و الجبال ذات الطّول المنصوبة فلا أطول، و لا أعرض، و لا أعلى، و لا أعظم منها، و لو امتنع شيء بطول، أو عرض، أو قوّة، أو عزّ، لامتنعن و لكن أشفقن من العقوبة، و عقلن ما جهل من هو أضعف منهنّ، و هو الانسان إنّه كان ظلوما جهولا. إنّ اللّه سبحانه لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم و نهارهم، لطف به خبرا، و أحاط به علما، أعضائكم شهوده، و جوارحكم جنوده، و ضمائركم عيونه، و خلواتكم عيانه.
اللغة
(تعاهدوا أمر الصّلاة) و روى تعهّدوا بدله يقال تعهّدت الشيء و تعاهدته تردّدت إليه و تفقّدته و أصلحته، و حقيقته تجديد العهد به، و فى الدّعاء عند الحجر الأسود:
ميثاقي تعهّدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة، و في رواية العلل عن أبي عبد اللّه ٧ تعاهدته بدله، أى جدّدت العهد به، قال الفيومي: قال الفارابى: تعهّدته أفصح من تعاهدته، و قال ابن فارس و لا يقال تعاهدته، لأنّ التعاهد لا يكون إلّا من اثنين و يردّه كلام أمير المؤمنين ٧ على رواية السيّد، و دعاء الحجر على رواية العلل و ما في الحديث من قوله: تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم.
و (حتّ) الرّجل الورق من الشجر حتا من باب مدّ أسقطه و أزاله، و تحاتت